محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٥٧ - (بيع صاع من صبرة)
قوله قدّس سرّه:قال في الروضة تبعا للمحكيّ عن حواشي الشهيد[١]
كإلاّ أنه يبقى أمران:
أحدهما:جواز تصرّف المشتري في مجموع الصبرات بإتلاف و نحوه،و أنّه كيف يسوغ له ذلك مع اشتمال كلّ صبرة على مال البائع؟
ثانيهما:لماذا إذا أتلف المشتري صبرة من تلك الصبرات انتقل ما كانت تلك
الصبرة مشتملة عليه من مال البائع إلى ما بقي من الصبرات؟مثلا لو فرضنا أنّ
المشتري أتلف خمسة منها كان ما يملكه المشتري في ضمن الخمسة الباقية.
و لا بد من أن يكون كلا الأمرين للشرط الضمني،فتأمّل.
هذا ما خطر بالبال في حلّ الإشكال،و لعلّ غيرنا أتى بأحسن من ذلك.
(١)-[١]ذكر الشهيد قدّس سرّه ما حاصله:أنّ صور بيع الصبرة خمسة،و بإضافة العلم و الجهل بمقدارها تكون الأقسام عشرة[١].
أمّا فرض العلم،فتارة:يبيعها أجمع،و لا إشكال في صحّة البيع لعدم وجود مانع
عنها.و اخرى:يبيع كسرا مشاعا منها كالنصف أو الربع،و هذا أيضا صحيح.و
ثالثة: يبيع الكلّي المعيّن منها،و هو أيضا صحيح.و رابعة:يبيع كلّ قفيز
منها بدرهم، و المشهور فيه البطلان-كما اختاره الميرزا أيضا[٢]-للجهالة[٣]،و لكن الظاهر
[١]راجع الروضة البهيّة ٢/٢٠٩ و ٢١٠،و حكاه عن حواشي الشهيد في مفتاح الكرامة ٤/٢٧٥.
[٢]منية الطالب ٢/٣٩٤.
[٣]معلّلا بأنّ تردّد متعلّق العقد بين الأقلّ و الأكثر يقتضي الجهل به و استظهر من قول العلاّمة في بعض كتبه من صحّة الإجارة في الشهر الأوّل لو قال(آجرتك الدار كلّ شهر بكذا)صحّة البيع في المقام بالنسبة إلى صاع واحد أيضا،و بعده قال:لكن الأقوى البطلان في كلا المقامين للتعليل المتقدّم.لكن الاستظهار المذكور من كلام العلاّمة في غير محلّه ظاهرا إذ