محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١١٣ - الموات
كالاولى:ما ورد من أنّ:(من أحيا أرضا مواتا فهي له)[١]
الثانية:ما ورد من أنّ:(من أحيا شيئا من الأرض فهو أحقّ به)[٢]
الثالثة:ما جمع فيه بين الأمرين و أنّ:(من أحيا أرضا فهو أحقّ بها و هي له)[٣]
و«اللام»و إن كان ظاهرا في الملك[٤]لأنّه
هو الاختصاص المطلق،و يعبّر عن الجدة و الملكيّة الحقيقيّة بـ«اللام»أو
بما يرادفه،إلاّ أنّه لا بدّ من رفع اليد عن ظهوره في الملك و حمله على
الجامع بينه و بين الحق،لما ثبت من الروايات الاخر من وجوب الخراج على غير
الشيعي و أنّه محلّل على الشيعة،مع أنّ إطلاق قوله عليه السّلام: (من أحيا
أرضا ميتة فهي له)يعمّ الشيعي و غيره،و ثبوت الخراج ينافي الملكيّة، فإنّه
بمنزلة إجارة الأرض،و قد صرّح في رواية مسمع بحرمة تصرّف غير الشيعة في
الأراضي لأنّهم لا يؤدون الخراج.
و توهّم ثبوت الملكيّة و عدم منافاته مع وجوب الخراج و حرمة التصرّف في
الملك بدون أدائه،واضح الفساد؛فإنّ كون الملكيّة معلّقة على أداء الخراج
يستدعي التعليق في الملكيّة،و هو كما ترى.
و كون التمليك فعليّا و ثبوت الخراج بالشرط الضمني،أوهن من سابقه؛فإنّ تخلّفه لا يستلزم حرمة التصرّف.
[١]الوسائل ١٧/٣٢٧،الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات،الحديث ٥.
[٢]الوسائل ١٧/٣٢٦،الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات،الحديث ٣.
[٣]الوسائل ١٧/٣٢٧،الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات،الحديث ٤.
[٤]فيما إذا كان مدخوله قابلا لأن يكون مالكا و متعلّقه قابلا لأن يكون مملوكا كما في المورد، لا في مثل الجلّ للفرس و الشجاعة لعمرو(الأحمدي).