محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٧٥ - الاستدلال عليه
قوله قدّس سرّه:ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا فرق بين البيع و أنواع التمليكات[١]
كفيها و ثبوت الملازمة تقع المعارضة بينها و بين استصحاب الفساد في بقيّة
الموارد، فيسقطان بالمعارضة؛فإنّ في بعض موارد بيع المسلم من الكافر يجري
استصحاب الصحّة و في بعض الموارد الاخر يجري استصحاب الفساد،و لا وجه
لتقدّم أحدهما على الآخر.
و أمّا قوله صلّى اللّه عليه و آله:(الإسلام يعلو و لا يعلى عليه)فمضافا
إلى كونه نبويّا ضعيف السند،لا دلالة فيه على ذلك؛إذ الإسلام ظاهر في
قوانينه و قواعده لا المسلمين.
فالظاهر أنّه لا دليل على المنع من بيع العبد المسلم من الكافر سوى التسالم
و الإجماع المنقول،فإن اعتمد عليه أحد فهو،و إلاّ فمقتضى العمومات جوازه.
(١)-[١]أمّا تمليك المسلم للكافر بعقد غير البيع-كالهبة-فممّا لا ينبغي
الريب في عدم جوازه،بناء على عدم جواز بيعه؛إذ الممنوع عنه التمليك من دون
خصوصيّة للبيع.
و أمّا تمليك المنفعة كما في الإجارة،أو الانتفاع كما في العارية،أو جعل
حفظه بيد الكافر كما في الوديعة،أو جعله متعلّقا لحقّه كما في الرهن،فيختلف
فيها الحال باختلاف مدرك المنع:
فإن عوّلنا فيه على الإجماع،فمورده تمليك العين دون غيره،كما أنّ بعض الروايات أيضا كانت مختصّة به.
و أمّا لو استندنا إلى الآية،ففي الإجارة يفصّل بين ما إذا وقعت الإجارة
على العين بحيث صار المسلم خادما لدى الكافر على النحو المتعارف،فلا إشكال
في فسادها،لأنه لا سبيل للكافر على المسلم.و أمّا الإجارة لعمل خاصّ بحيث
لا يملك الكافر على المسلم إلاّ الكتابة أو الخياطة في ذمّته-كما في
الدين-فلا