محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٢٣ - ما عرض له الحياه
كبالإحياء
فيجوز لغيره إحياؤها و يكون أحقّ بها من المحيي الأوّل و ما إذا لم يكن
بالإحياء بل كان بغيره-كالشراء من الإمام عليه السّلام و نحوه-فلا يزول
حقّه أو ملكه بموت الأرض؟وجوه،بل أقوال[١].و
قد نسب التفصيل إلى العلاّمة في التذكرة، و نسب إليه دعوى الإجماع على
ذلك.و نسبة التفصيل إليه و إن كان صحيحا،إلاّ أنّه لم يدّع الإجماع عليه،و
لعلّ الاشتباه من الجواهر[٢]أو كانت النسخة الموجودة عند صاحبه مغلوطة.
و الصحيح زوال حقّ الشخص الأوّل إذا ترك الأرض حتّى ماتت،فيجوز لغيره إحياؤها من دون إذنه و رضاه مطلقا.
لا لما ذكره بعضهم من أنّ قوله عليه السّلام:(من أحيا أرضا فهي له)يعمّ
المحيي الثاني أيضا؛فإنّه فاسد،لأنّ مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام(فهي
له)أنّ الإحياء يوجب الملك أو الحقّ حدوثا و بقاء حتّى بعد موت الأرض و
تركها،فيكون إحياء الثاني لها إحياء لملك الغير،و هو غير جائز وضعا و
تكليفا بمقتضى ما ورد من أنّه«لا يحلّ التصرّف في مال الغير بدون إذنه و
رضاه»الحاكم على سائر الأدلّة و منها دليل الإحياء[٣].
[١]المشهور على بقاء ملكيّة الأوّل أو أحقّيته إن لم يكن سبب ذلك الإحياء بل الإرث مثلا، و أمّا إذا كان السبب هو الإحياء فالمشهور إلى زمان العلاّمة أيضا ذلك و لكن المشهور بين المحقّقين ممّن تأخّر عن العلاّمة عدمه و أنّ الأحقّية تثبت للمحيي الثاني مطلقا و هو الأظهر (الأحمدي).
[٢]الجواهر ٣٨/٢١.
[٣]و أيضا إنّ الرواية ليست إلاّ في مقام بيان أنّ الإحياء سبب للملكيّة أو الأحقّية و ليست في مقام بيان شروط الإحياء و أنّه مشروط بعدم تعلّق حقّ أحد بالأرض قبل ذلك أو غير مشروط به،و لو فرض أنّها مطلقة فبقرينة ظهور الإحياء في بقاء ملكيّة المحيي الأوّل حتّى