محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٨٢ - (بيع العين المشاهدة سابقا)
قوله قدّس سرّه:و لو وجد المبيع تالفا بعد القبض[١]
ك(١)-[١]إذا فرضنا أنّ عينا مرئيّة سابقا بيعت على تلك الصفات فتلفت بعد القبض[١]
و كانت العين ممّا يكفي في إقباضها التخلية و رفع اليد عنها،كإعطاء مفتاح
الدار في قبض الدار مثلا،فوجدت تالفة بعد ذلك،فوقع فيها الخلاف بين المشتري
و البائع، فادّعى البائع أنّ التلف كان بعد البيع و القبض فالبيع صحيح،و
المشتري أنّه كان قبل البيع فوقع البيع على المعدوم فلا يصحّ،فهل يقدّم في
ذلك قول البائع أو المشتري؟
ظاهر المصنّف هو الثاني؛تمسّكا بالأصل،و هو أصالة بقاء ملك المشتري على ماله،زعما منه أنّ الاصول الموضوعيّة غير جارية لكونها مثبتة.
و نقول:تارة يكون الكلام فيما إذا كانت العين تحت يد المشتري قبل البيع
بعارية و نحوها فتلفت ثمّ وقع الخلاف في زمان التلف،كما إذا فرضنا أنّ ثوب
زيد استعاره أحد ثمّ اشتراه منه و بعد ما باعه ذهب إلى المنزل فوجد الثوب
تالفا.و اخرى فيما إذا لم تكن العين قبل البيع مقبوضة للمشتري و كان
تماميّة البيع منوطا بإقباض المبيع بعد البيع،و لكن كان ممّا تكفي التخلية
في إقباضه.
أمّا في الفرض الأوّل،فالمبيع وقع عليه حادثان،أحدهما البيع و الآخر التلف،
و شكّ في المتقدّم منهما،و الاصول فيهما متعارضة،فإنّ أصالة عدم تحقّق
التلف لأجل ذلك أمر بالتأمّل و الحاصل لا تسليم و تسلّم على المشتري
بالنسبة إلى المبيع و وصفه فلا معنى لأصالة عدم وصول حقّ البائع إليه و
أصالة تأخّر البيع عن ذهاب السمانة لا يثبت وقوع العقد على المبيع حالكونه
سمينا حتّى يثبت موضوع الخيار للبائع(الأحمدي).
[١]المقصود من هذا البحث تلف ذات المبيع سواء بيعت على الصفات المرئيّة أو بدون ذلك القيد و تصويره لا يمكن إلاّ فيما إذا كانت العين تحت يد المشتري بنحو العارية أو الأمانة أو نحو ذلك(الأحمدي)