محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٤٤ - مقتضى الاصل فى بيع الوقف و اقوال الاصحاب فى الخروج عنه
قوله قدّس سرّه:أمّا الأوّل فالذي ينبغي أن يقال فيه[١]
كو لا بدّ من التكلّم في كلّ من الأقسام.
(١)-[١]ذكر أنّ الظاهر عدم الخلاف في عدم جواز بيع الوقف المؤيّد الذي هو
من قبيل التحرير،فهذا القسم خارج عن محلّ الكلام،لأنّ الكلام فيما هو ملك
غير طلق لا فيما ليس بملك أصلا.
ثمّ نقل عن كاشف الغطاء المنع عن بيع الوقف العام لقصور في الملك بل لعدم
الملك رأسا،و لكن مع اليأس عن الانتفاع به في الجهة المقصودة،كما إذا كان
المسجد واقعا في قرية خربة لا يمرّ بها أحد ليصلّي فيه،يؤجر للزراعة مع
المحافظة على الآداب اللازمة إن كان مسجدا و إحكام السجلاّت لئلاّ يغلب
اليد، و تصرّف فائدتها في ما يماثلها من الأوقاف...إلى آخر ما ذكره قدّس
سرّه[١].
ثمّ أورد عليه المصنّف بما حاصله:أنّ المنع عن البيع في هذه الصورة و إن
كان حسنا،إذ ليس هناك مالك للوقف ليباع عنه وكالة أو ولاية أو يبيعه هو
بنفسه،إلاّ أنه كما لا مجال لبيعه لا مجال لإيجاره أيضا،فإنّ نسبة الوقف
إلى الموجر و المستأجر على حدّ سواء،فمن أين يثبت للموجر حقّ الإيجار؟فذكر
أنّه يمكن الحكم بإباحة الانتفاع للمسلمين لأصالة الإباحة،و لا يتعلّق
عليهم اجرة.
و بالجملة:فصّل المصنّف قدّس سرّه في بيع الوقف المؤبّد بين ما كان ملكا
للموقوف عليهم و ما لا يكون ملكا لأحد،بل يكون فكّا للملك و من قبيل
التحرير.
فنقول:أمّا الوقوف الذي يكون نظير التحرير كالمساجد،فإنّ المسجد لا يطلق
إلاّ على المكان المحرّر عن الملك الذي جعل معبدا،و لذا ذكر السيّد في
العروة:أنّه
[١]شرح القواعد(مخطوط):الورقة ٨٤-٨٥.