محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٩٢ - (العلم بقدر الثمن)
كدرهم-أي إلاّ درهم-لأنّه لا يدري كم الدينار من الدرهم)[١]أي:قد
لا يدري المشتري أنّ الدينار كم درهم؟كما يتّفق ذلك للغرباء غالبا،فلا
يدري أنّه اشترى بدينار إلاّ عشر دينا أو أقلّ أو أكثر،أي بأيّ مقدار من
الدينار.
و نقول:أمّا الإجماع،فإن تمّ و كان حجّة فهو،و إلاّ فلا اعتبار به.
و أمّا الغرر،فقد عرفت ما فيه سندا و دلالة.نعم قد يكون الثمن مجهولا من
جميع الجهات،كما إذا اشترى الثوب بشيء غير معيّن،فلا يصدق حينئذ على
المعاوضة عليه عنوان البيع و الشراء عرفا،فيكون فاسدا،لعدم شمول أدلّة صحّة
البيع له.و أمّا إذا كان معيبا في الواقع و كان مجهولا عند المشتري،كما
إذا باعه بالقيمة السوقيّة، فلا خطر في ذلك و إن كان مجهولا.
و أمّا رواية حمّاد فلا دلالة فيها على الفساد،لأنّ الكراهة ظاهرة في الحكم التكليفي دون الوضعي.
ثمّ إنّه قد يستدلّ على الجواز في المقام[٢]بصحيحة
رفاعة:«قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقلت له:ساومت رجلا بجارية له
فباعنيها بحكمي فقبضتها-إلى أن قال-فقال عليه السّلام:أرى أن تقوّم
الجارية بقيمة عادلة،فإن كان قيمتها أكثر ممّا بعثت إليه كان عليك أن تردّ
ما نقص من القيمة،و إن كان قيمتها أقلّ ممّا بعثت إليه كان عليك أن تردّ ما
نقص من القيمة،و إن كان قيمتها أقلّ ممّا بعثت إليه فهو له...
[١]الوسائل ١٢/٣٩٩،الباب ٢٢ من أبواب أحكام العقود،الحديث ٤.
[٢]في خصوص ما إذا باع البائع بحكم المشتري في مقدار الثمن كما عن صاحب الحدائق مستدلاّ بالصحيحة(الأحمدي).