محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤١٣ - (الإندار للظرف)
كالثاني:فيما إذا كان متعارفا و لم يعلم بزيادة ما يندره.
الثالث:عطف النقيصة على الزيادة من حيث اعتبار عدم العلم بها.
الرابع:اعتبار عدم العلم بالزيادة و النقيصة مطلقا و لو لم يكن معتادا،و ما علم الزيادة فيعتبر فيه التراضي.
الخامس:عطف العلم بالنقيصة على العلم بالزيادة.و هو الذي اختاره المحقّق الثاني[١]ناسبا له إلى كلّ من لم يذكر النقيصة لعدم الفرق بينهما.
السادس:التفصيل بين ما إذا استلزم الغرر فلا يجوز،و ما إذا لم يستلزمه فيجوز. و هو مختار كاشف الغطاء[٢].
و نقول:الظاهر أنّ النفي و الإثبات في الأقوال لم يردا على محلّ واحد.
و الصحيح أنّ البحث في الإندار يقع في مسألتين:
أحدهما:في الإندار في مقام الوفاء فقط دون البيع،كما إذا فرضنا أنّ المظروف
بيع كلّ منّ بكذا-فإنّه ليس غرريّا على ما تقدّم في بيع الصبرة-أو بغير
هذا النحو بنحو لا يوجب الغرر،و في مقام الوفاء يندر مقدار للظرف.
فيجوز الإندار حينئذ إن كان متعارفا و كانت الظروف متساوية من حيث الوزن
إلاّ بما يتسامح فيه عرفا،كما في الصفائح التي هي ظروف النفط،فإنّ وزن
أفرادها متساوية إلاّ بمقدار يسير،فحينئذ يندر ذلك المقدار،سواء رضي به
الآخر أو لم يرض،و إلاّ فيصحّ بالتراضي،فإنّه يرجع إلى رفع اليد عن الحقّ و
لا مانع منه؛إذ كما
[١]جامع المقاصد ٤/١١٥.
[٢]شرح القواعد(مخطوط):الورقة ٩٧.