محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٦١ - (بيع صاع من صبرة)
كو ثانيا:سلّمنا عدم التعليق[١]و
بقاء الغرر الموجب للبطلان،إلاّ أنّه بناء على المختار من انحلال البيع
المنشأ بإنشاء واحد إلى بيوع عديدة،يكون ذلك من قبيل ضمّ بيع فاسد إلى بيع
صحيح و إنشائهما بإنشاء واحد، نظير بيع ما يملك و ما لا يملك بإنشاء واحد؛و
ذلك لأنّ بيع منّ من الصبرة بثمن، ينحلّ إلى بيع كلّ نصف منّ بنصف ذلك
الثمن و هكذا،فإذا فرضنا العلم باشتمال الصبرة على نصف المنّ،كان البيع فيه
صحيحا و إن كان فاسدا في الزائد على ذلك للجهل باشتمال الصبرة عليه،فيكون
من قبيل بيع ما يملك و ما لا يملك بإنشاء واحد،و هو صحيح فيما يملك و إن
كان فاسدا فيما لا يملك،فالقول بالبطلان مطلقا لا وجه له.
و ثبوت خيار تبعّض الصفقة للمشتري إذا ظهر النقصان يختلف باختلاف
الموارد؛فإنّه يثبت إمّا من جهة تخلّف الشرط الذي اقترحه البائع و المشتري
في متن العقد،و إمّا من جهة تخلّف الشرط الضمني الثابت بالارتكاز العقلائي،
و المفروض في المقام أنّ وصف الانضمام لم يذكر في متن العقد.و الارتكاز
العقلائي
[١]لكن تمام الثمن إن كان واقعا بإزاء نفس الموجود كيف ما كان،كانت المعاملة غرريّة لكن الأمر ليس كذلك بل لو لم تكن الصبرة مشتملة على مقدار ما يقابله من الثمن يبطل البيع بمقداره و ينقص من الثمن بحسابه لانحلال البيع فبيع ستين قفيزا من الحنطة بستين دينارا ينحلّ إلى بيع نصفه بثلاثين دينارا و ربعه بخمسة عشر و هكذا،فإذا علم اشتمال الصبرة على نصف المقدار المذكور فالبيع بالنسبة إلى هذا المقدار يكون صحيحا لأنّ مقدار الثمن و المثمن كلاهما معلومان و بالنسبة إلى الزائد عليه يكون باطلا للجهل بوجود المثمن و المفروض أنّ انحلال البيع من الامور الارتكازيّة العرفيّة و إلاّ لما صحّت المعاملة في الفروع المتسالم على الصحّة فيها عند الفقهاء لأنّها كلّها مبنيّة على الانحلال(الأحمدي).