محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩٩ - الموارد التي استثنيت من عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر
قوله قدّس سرّه:و ممّا ذكرنا يظهر أنّ ما ذكره في القواعد[١]
كعدم المقتضي للخروج عمّا يقتضيه العقد الخياري،متين غايته.
(١)-[١]هذا دفع توهّم احتمله العلاّمة[١]و
الظاهر أنه لم يسبقه إليه أحد،و هو القول بثبوت الخيار للكافر،غايته إذا
فسخ يستردّ بدل العبد لأنّ المنع عن انتقاله إليه شرعا بمنزلة التلف
حقيقة،نظير ما اذا كان الثمن أو المبيع خارجا عن ملك طرف العقد حين الفسخ.
و تنظّر المصنّف فيه،بدعوى أنّ استحقاق الكافر ثمن المسلم سلطنة له
عليه،ثمّ قال:و لذا حكموا بسقوط الخيار في من ينعتق على المشتري،فتأمّل.
و نقول:يرد على المصنّف أوّلا:أن استحقاق الثمن لا يعدّ سبيلا على العبد
عرفا،فليس هذا وجها للمنع،و ثانيا:ليس حكمهم بسقوط الخيار في من ينعتق على
المشتري مبنيّا على هذا،بل الوجه في عدم الخيار في المقامين أنّ معنى الفسخ
حلّ العقد و رجوع كلّ من المالين إلى ملك مالكه،لا رجوع بدله،غاية الأمر
إذا كان أحد العينين تالفا أو بحكمه،يعتبر ملكا لمالكه الأوّل بقاء،فيكون
ملكا قد تلف في يد الآخر،فينتقل إلى البدل.و هذا المعنى لا يجري في من
ينعتق على المشتري،لأنّ المفروض صيرورة المبيع حرّا،و لا معنى لاعتبار
ملكيّته،و في المقام البايع كافر قد منع الشارع عن اعتبار ملكيّته على
العبد المسلم.
فلا يمكن الحكم بالانتقال إلى البدل في شيء من الموردين،لما ذكرنا لا لما ذكره المصنّف.
[١]قواعد الأحكام ١/١٢٤.