محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٩٣ - الصورة السابعة أن يؤدّي بقاؤه إلى خرابه
كثمّ
اختار المصنّف جواز البيع في الاولى من هذه الصور،و هي ما إذا لزم منه تلف
العين الموقوفة و خرابها بحيث تسقط عن قابليّة الانتفاع عرفا،دون باقي
الصور المزبورة.
فما أفاده منحلّ إلى أمر إيجابي و هو جواز البيع في هذه الصورة،و أمر سلبي و هو عدم جوازه في سائر الصور.
أمّا جواز البيع فيما إذا علم أو ظنّ أن يؤدّي بقاؤه إلى الخراب،فالوجه فيه: وجود المقتضي و عدم المانع.
أمّا المقتضي،فهو الملك،فإنّه يقتضي جواز البيع،لقوله صلّى اللّه عليه و آله:«الناس مسلّطون على أموالهم»[١].
و أمّا المانع،فهو منحصر بامور أربعة:من الاجماع،و الاخبار المانعة-قوله
عليه السّلام: «لا يجوز شراء الوقف»و قوله عليه السّلام:«الوقوف على حسب ما
يقفها أهلها»-و كون البيع مخالفا لغرض الواقف،و حقّ الموقوف عليهم.
و لا يجري شيء منها في المقام:
أمّا الإجماع،فغير متحقّق لجود المخالف.
إلى الخراب و سقوط الانتفاع به فيفصّل بين ما إذا علم بأنّه حين الأداء إلى
الخراب لا يمكن بيعه و تبديله فيجوز بيعه لانصراف أدلّة المنع عنه،و بين
ما إذا علم بأنّه حين الأداء إلى الخراب أيضا يمكن بيعه و تبديله و لا يسقط
عن الماليّة العرفيّة فإنّه لا يجوز بيعه فعلا،و أدلّة المنع تشمل المورد و
لا وجه لدعوى انصرافها عنه،و أمّا في باقي الصور فلا يجوز البيع كما
سيأتي(الأحمدي).
[١]عوالي اللآلي ١/٢٢٢،الحديث ٩٩ و الصفحة ٤٥٧،الحديث ١٩٨.