محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٧٢ - فى ان العجز ليس مانع عنها
كأورد
القائل على نفسه:بأنّ البائع الفضولي قد يقدر على التسليم لوثوقه بإرضاء
المالك و أنّه لا يخرج عن رأيه.فأجاب عنه بوجهين،أحدهما:أنّه خارج عن
الفرض،لأنّ اقتران البيع برضا المالك يخرجه عن الفضوليّة،خصوصا إذا قامت
عليه علائم و قرائن.ثانيهما:أنّ من يدّعي صحّة الفضولي دعواه أوسع من هذا،
يعني ممّا إذا كان البائع واثقا بأنّه يقدر على إرضاء المالك.
ثمّ قال المصنّف بعد نقل هذا كلّه:و في ما ذكره من المبنى و التفريع و الاعتراض الذي ذكره و الجواب عنه أوّلا و ثانيا نظر.
و نقول:أمّا وجه النظر في المبنى[١]فهو
أنّ المشتري ليس له سوى استحقاق تسلّم المبيع بأيّ واسطة كانت،و ليس
للمشتري أن يلزم البائع بأن يسلّمه المبيع بيده لا بيد ولده أو خادمه،فلا
وجه لاعتبار رضاه بالتسليم من المالك.و أمّا المالك[٢]فلابدّ و أن يرضى برجوع المشتري إليه،إلاّ أنّ نفس توكيله في البيع رضا منه برجوع المشتري إليه كما هو واضح.
و أمّا فساد التفريع[٣]،فلأنّ بيع الفضولي لا يكون مستندا إلى المالك قبل
[١]لما تقدّم من أنّ الغرر ينتفى بقدرة الموكّل على التسليم(الأحمدي).
[٢]فحيث إنّ العقد مستند إليه فيجبر على التسليم لو لم يرض برجوع المشتري إليه أيضا. (الأحمدي).
[٣]لأنّ اعتبار قدرة الوكيل على التسليم لو قلنا به في المقام فإنّه من أجل كونه مالكا للعقد و أمر بيع المال بيده حقيقة و عقده عقد تام فيعتبر فيه ما يعتبر في بيع المالك بخلاف الفضولي فإنّ بيع المال ليس بيده و لا يكون بائعا حقيقة و لا يتمّ العقد إلاّ بعد الإجازة فلا يعتبر فيه ما يعتبر في البائع الحقيقي و العقد التام بل قلنا إنّه لا يعتبر قدرة الوكيل في إجراء الصيغة أيضا مع أنّه ليس فضوليّا لأنّه لا يكون بائعا حقيقة و قدرة الفضولي و عدم قدرته على التسليم سواء(الأحمدي).