محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٤٥ - (بيع صاع من صبرة)
قوله قدّس سرّه:فيما لو باع ثمرة شجرات و استثنى منها أو طالا معلومة[١]
ك(١)-[١]بعد ما اختار المصنّف أنّ بيع الصاع من الصبرة منصرف إلى الكلّي في
المعيّن -كما يستفاد من رواية بريد المتقدّمة-فإذا تلف من الصبرة مقدار و
بقي مقدار المبيع تعيّن في ذلك و يجب تسليمه إلى المشتري،أشكل عليه الأمر
في ما ذكره المشهور فيما لو باع ثمرة شجرات و استثنى منها أرطالا معلومة،من
حمل المستثنى على الإشاعة و أنّه إذا تلفت الثمرة سقط من المستثنى بحسابه[١]؛إذ
لا فرق بين الأرطال إذا تعلّق بها البيع أو تعلّق بها الاستثناء،فإذا كان
منصرفا إلى الكلّي كان كذلك في الموردين،و إذا كان ظاهرا في الإشاعة فكذلك
فيهما،فما الفارق بين الموردين؟
و ذكروا في الفارق وجوها:
أحدها:أنّ الفارق بين المسألتين هو النصّ،و أنّ القاعدة تقتضي الإشاعة في
كلا الموردين،إلاّ أنّ النصّ أوجب الحمل على الكلّي في البيع،و هو رواية
بريد.
و اورد عليه بوجوه:
أوّلا:أنّ النصّ لو كان على خلاف القاعدة و كان مقتضاها الإشاعة،كان اللازم
الاقتصار في الخروج عن القاعدة بمورد النصّ،و هو بيع القصب،و عدم التعدّي
عنه حتّى في البيع،و إلاّ لزم بيان الفارق بين البيع و الاستثناء.
[١]مع أنّهم جعلوا تعيين المستثنى بيد المشتري و حكموا بجواز تصرّف المشتري في جميع الثمرة على نحو البدل و لو كان المستثنى شخصا و كانت الثمرة مشتركة و على نحو الإشاعة كيف يكون تعيين الثمرة المستثناة بيد المشتري و كيف يصحّ تصرّفه في الجميع على البدل و الجمع بين هذين الحكمين مع حكمهم بحساب التالف على البائع كأنّه من الجمع بين المتضادّين(الأحمدي).