محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٢٩ - البحث حول الأراضي المفتوحة عنوة
كو هي
التي يصالح الوالي عليها مع الكفّار،و هي تكون تابعة لكيفيّة المصالحة و
جعل الوالي،فإن صالحهم على أن تكون الأراضي ملكا لهم و يؤدّون الخراج كانت
مملوكة لهم،و إن صالحهم على أن تكون الأراضي ملكا للمسلمين و يؤدّون الخراج
فكذلك.
و الكلام في المفتوحة عنوة يقع في مقامين:
أحدهما:في أنّها تملك أم لا؟
ثانيهما:في وجوب أداء الخراج فيها على الشيعي و غير الشيعي إمّا إلى الإمام
عليه السّلام،أو الوالي و لو كان جائرا،أو و لو كان فاسقا،على تفصيل تقدّم
في محلّه.
أمّا المقام الأوّل،فالظاهر أنّ الأراضي المفتوحة عنوة ملك للمسلمين
بالمعنى المتقدّم،و لا تملك بالحيازة و لا بالإحياء.نعم إذا ملّكها وليّ
الأمر لأحد ببيع أو غيره-حيث رأى في ذلك المصلحة للمسلمين-ملكها.
و تدلّ عليه الأخبار التي حكاها المصنّف في المتن،مثل قوله عليه
السّلام:(من يبيعها؟ هي أرض المسلمين!قلت:يبيعها الذي في يده.قال:يصنع
بخراج المسلمين ماذا؟ثمّ قال:لا بأس،اشتر حقّه منها...الحديث)[١]فإنّه كالصريح في أنّها ملك للمسلمين،و يجب فيها الخراج،و لا يملك ببيع و نحوه،و إنّما يباع حقّ الاختصاص.
ثمّ لا يخفى أنّ رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي[٢]التي حكاها المصنّف في جملة الروايات الواردة في المقام،لم نعرف ربطها بما نحن فيه.كما أنّ مرسلة حمّاد
[١]الوسائل ١١/١١٨،الباب ٧١ من أبواب جهاد العدوّ،الحديث الأوّل.
[٢]الوسائل ١٢/٢٧٥،الباب ٢١ من أبواب عقد البيع،الحديث ١٠.