الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٣ - ثانيا أحكام الشكوك والخلل
فرع:
إذا عرض أحد الشكوك المذكورة الموجبة لبطلان الصلاة لا يجوز إبطال الصلاة مباشرة، بل يجب التروي والتفكير إلى أن يحصل اليقين أو الظن الغالب بأحد طرفي الشك فيعمل بيقينه أو ظنه، أو أن يستقر شكه ويستمر فيجوز حينئذ إبطال الصلاة، ومع ذلك فالأحوط في هذه الشكوك التروي والانتظار إلى أن تنمحي صورة الصلاة أو يحصل اليأس الكامل من حصول العلم أو الظن.
الثانية: الشكوك المهُمَلة أو ما لا يُعتنى به:
أمّا مجموعة الشكوك التي ينبغي إهمالها وعدم الاعتناء بها فهي التالية:
١- الشك في الشيء بعد تجاوز محله، كما لو شك في القراءة وهو في الركوع.
٢- الشك بعد السلام.
٣- الشك بعد مضي وقت الصلاة.
٤- شكُ كثيرِ الشك.
٥- شك المأموم إذا حفظ الإمام، وكذلك شك الإمام إذا حفظ المأموم.
٦- الشك في الصلوات المستحبة.
وإليك التفاصيل:
أولًا: الشك بعد تجاوز المحل:
لو شك أثناء الصلاة في أنه هل أتى ببعض أجزاء الصلاة أم لا؟ فإن كان الشك قبل الاشتغال بالجزء الذي يأتي بعده، أتى بالجزء المشكوك:
١- كما لو شك في تكبيرة الإحرام ولّما يدخل فيما بعدها، وجب عليه التكبير.
٢- أو شك في قراءة الفاتحة ولّما يدخل في قراءة السورة، وجب عليه قراءة الفاتحة.
٣- أو شك في قراءة السورة ولما يدخل في الركوع أو القنوت، وجب قراءة السورة.
٤- أو شك في الركوع وهو قائم، أتى بالركوع.
٥- أو شك في السجدتين أو السجدة الواحدة ولما يبدأ بالنهوض أو التشهد، وجب الإتيان بالمشكوك.