الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦١١
بِهِ شُرَكَاءُ ثَلَاثَتُهُمْ) [١].
١٤- عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ:
(مَنْ عَذَرَ ظَالِماً بِظُلْمِهِ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ مَنْ يَظْلِمُهُ فَإِنْ دَعَا لَمْ يَسْتَجِبْ لَهُ وَلَمْ يَأْجُرْهُ اللهُ عَلَى ظُلَامَتِهِ) [٢]
. ١٥- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه واله قَالَ:
(قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ أَذْنَبَ ذَنْباً فَعَلِمَ أَنَّ لِي أَنْ أُعَذِّبَهُ وَأَنَّ لِي أَنْ أَعْفُوَ عَنْهُ عَفَوْتُ عَنْهُ) [٣]
. ١٦- رَوَى عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ: (سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُدْخِلُهُ اللهُ بِهِ الجَنَّةَ.
قُلْتُ: يُدْخِلُهُ اللهُ بِالذَّنْبِ الْجَنَّةَ!.
قَالَ عليه السلام:
نَعَمْ إِنَّهُ يُذْنِبُ فَلَا يَزَالُ خَائِفاً مَاقِتاً لِنَفْسِهِ فَيَرْحَمُهُ اللهُ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ) [٤].
١٧- رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام:
(الْعَبْدُ يُصِيبُ الذَّنْبَ فَيَسْتَغْفِرُ الله!.
فَقَالَ عليه السلام:
يَا ابْنَ زِيَادٍ التَّوْبَةَ
. قُلْتُ: لَيْسَ!.
قَالَ عليه السلام: لَا.
قُلْتُ: كَيْفَ؟.
قَالَ عليه السلام:
إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَصَابَ ذَنْباً قَالَ: أَسْتَغْفِرُ الله بِالتَّحْرِيكِ
. قُلْتُ: وَمَا التَّحْرِيكُ؟.
قَالَ عليه السلام:
الشَّفَتَانِ وَاللِّسَانُ يُرِيدُ أَنْ يَتْبَعَ ذَلِكَ بِالْحَقِيقَةِ.
قُلْتُ: وَمَا الْحَقِيقَةُ؟.
قَالَ عليه السلام:
تَصْدِيقُ الْقَلْبِ وَإِضْمَارُ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَى الذَّنْبِ الَّذِي اسْتَغْفَرَ مِنْهُ.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٥٥.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٥٦.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٦٠.
[٤] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٦١.