الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٨٠
وَلَا تَزَيَّنَ لِيَ الْمُتَزَيِّنُونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا عَمَّا يُهَمُّ الْغِنَى عَنْهُ.
فَقَالَ مُوسَى عليه السلام:
يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ فَمَا أَثَبْتَهُمْ عَلَى ذَلِكَ؟.
فَقَالَ- عَزَّ وَجَلَّ:-
يَا مُوسَى أَمَّا المُتَقَرِّبُونَ لِي بِالْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَتِي فَهُمْ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى لَا يَشْرَكُهُمْ فِيهِ أَحَدٌ. وَأَمَّا الْمُتَعَبِّدُونَ لِي بِالْوَرَعِ عَنْ مَحَارِمِي فَإِنِّي أُفَتِّشُ النَّاسَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ وَلَا أُفَتِّشُهُمْ حَيَاءً مِنْهُمْ وَأَمَّا الْمُتَزَيِّنُونَ لِي بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا فَإِنِّي أُبِيحُهُمُ الْجَنَّةَ بِحَذَافِيرِهَا يَتَبَوَّءُونَ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُونَ) [١].
٩- رَوَى السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله قَالَ:
(كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا ثَلَاثَ أَعْيُنٍ: عَيْنٍ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ الله. وَعَيْنٍ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ الله. وَعَيْنٍ بَاتَتْ سَاهِرَةً فِي سَبِيلِ الله) [٢]
. ١٠- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ:
(أَحْسِنِ الظَّنَّ بِالله فَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَإِنْ شَرّاً فَشَرّاً) [٣]
. ١١- عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ:
(وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه واله قَالَ عَلَى مِنْبَرِهِ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أُعْطِيَ مُؤْمِنٌ قَطُّ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِالله وَرَجَائِهِ لَهُ وَحُسْنِ خُلُقِهِ وَالْكَفِّ عَنِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَايُعَذِّبُ اللهُ مُؤْمِناً بَعْدَ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ إِلَّا بِسُوءٍ ظَنِّهِ بِالله وَتَقْصِيرٍ مِنْ رَجَائِهِ لَهُ وَسُوءِ خُلُقِهِ وَاغْتِيَابِ المُؤْمِنِينَ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا
هُوَ لَا يَحْسُنُ ظَنُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ بِاللهِ إِلَّا كَانَ اللهُ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ لِأَنَّ الله كَرِيمٌ بِيَدِهِ الْخَيْرُ يَسْتَحْيِي أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ المُؤْمِنُ قَدْ أَحْسَنَ بِهِ الظَّنَّ. ثُمَّ يُخْلِفَ ظَنَّهُ وَرَجَاءَهُ فَأَحْسِنُوا بِاللَّهِ الظَّنَّ وَارْغَبُوا إِلَيْهِ) [٤].
١٢- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ
: (إِنَّ آخِرَ عَبْدٍ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيَلْتَفِتُ فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ: أَعْجِلُوهُ. فَإِذَا أُتِيَ بِهِ قَالَ لَهُ: عَبْدِي لِمَ الْتَفَتَّ؟.
فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا كَانَ ظَنِّي بِكَ هَذَا؟!.
فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ: عَبْدِي مَا كَانَ ظَنُّكَ بِي!.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٢٦.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٧، ص ٧٥.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٢٩.
[٤] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٣٠.