الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٧٩
خَوْفٍ مُحَقَّقٌ إِلَّا خَوْفَ الله فَإِنَّهُ مَعْلُولٌ يَرْجُو الله فِي الْكَبِيرِ وَيَرْجُو الْعِبَادَ فِي الصَّغِيرِ فَيُعْطِي الْعَبْدَ مَا لَا يُعْطِي الرَّبَّ فَمَا بَالُ الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ يُقَصَّرُ بِهِ عَمَّا يُصْنَعُ لِعِبَادِهِ أَ تَخَافُ أَنْ تَكُونَ فِي رَجَائِكَ لَهُ كَاذِباً أَوْ يَكُونَ لَا يَرَاهُ لِلرَّجَاءِ مَوْضِعاً.
وَكَذَلِكَ إِنْ هُوَ خَافَ عَبْداً مِنْ عَبِيدِهِ أَعْطَاهُ مِنْ خَوْفِهِ مَا لَا يُعْطِي رَبَّهُ فَجَعَلَ خَوْفَهُ مِنَ الْعِبَادِ نَقْداً وَخَوْفَهُ مِنْ خَالِقِهِ ضِمَاراً وَوَعْداً) [١].
٤- عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ: (سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله عليه السلام يَقُولُ
: إِنَّ مِمَّا حُفِظَ مِنْ خُطَبِ رَسُولِ الله صلى الله عليه واله أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لَكُمْ مَعَالِمَ فَانْتَهُوا إِلَى مَعَالِمِكُمْ، وَإِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ، أَلَا إِنَّ المُؤْمِنَ يَعْمَلُ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ، بَيْنَ أَجَلٍ قَدْ مَضَى لَا يَدْرِي مَا اللهُ صَانِعٌ فِيهِ، وَبَيْنَ أَجَلٍ قَدْ بَقِيَ لَا يَدْرِي مَا اللهُ قَاضٍ فِيهِ. فَلْيَأْخُذِ الْعَبْدُ المُؤْمِنُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ وَمِنْ دُنْيَاهُ لآِخِرَتِهِ وَفِي الشَّبِيبَةِ قَبْلَ الْكِبَرِ وَفِي الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَمَاتِ فَوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا بَعْدَ الدُّنْيَا مِنْ مُسْتَعْتَبٍ وَمَا بَعْدَهَا مِنْ دَارٍ إِلَّا الْجَنَّةَ أَوِ النَّارَ) [٢]
. ٥- عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: (قَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام:
يَا إِسْحَاقُ خَفِ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ وَإِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، وَإِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّهُ لَا يَرَاكَ فَقَدْ كَفَرْتَ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَرَاكَ، ثُمَّ بَرَزْتَ لَهُ بِالْمَعْصِيَةِ فَقَدْ جَعَلْتَهُ مِنْ أَهْوَنِ النَّاظِرِينَ عَلَيْكَ) [٣]
. ٦- عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الإمَامِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام النَّبِيِّ صلى الله عليه واله- فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي-
(قَالَ: وَمَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ الله كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ مِنْ دُمُوعِهِ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ مُكَلَّلٌ بِالدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ فِيهِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ) [٤]
. ٧- عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ:
(قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله: لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا وَلَهُ شَيْءٌ يَعْدِلُهُ إِلَّا الله فَإِنَّهُ لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ وَدَمْعَةً مِنْ خَوْفِ الله فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا مِثْقَالٌ فَإِنْ سَالَتْ عَلَى وَجْهِهِ لَمْ يَرْهَقْهُ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ بَعْدَهَا أَبَداً) [٥]
. ٨- عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام: قَالَ:
(كَانَ فِيمَا نَاجَى اللهُ بِهِ مُوسَى عليه السلام أَنَّهُ مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ المُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَتِي، وَمَا تَعَبَّدَ لِيَ المُتَعَبِّدُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَنْ مَحَارِمِي،
[١] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢١٨.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢١٨.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٢٠.
[٤] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٢٣.
[٥] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٢٥.