الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٤٩ - الأسلحة في القتال
٣- لا تُستخدم الأسلحة التي تفسد الأرض أو تبيد الأبرياء، وتُتَجَنَّب أسلحة الدمار الشامل؛ كالأسلحة الذرية والبيولوجية والكيماوية، إلّا عند الضرورة مثل:
ألف: ما إذا استخدم العدو تلك الأسلحة.
باء: إذا استوجبت الضرورة ذلك، كأن يكون عدم استخدامها أشد ضرراً وفساداً، ولم تكن مندوحة للمسلمين غيرها.
٤- لا يمنع من محاصرة العدو اقتصادياً، وقطع طرق المؤنة عنه، ودك حصونه بالمدفعية وما أشبه، إذا كان يرجى بذلك الفتح.
٥- يُتجنب- ما أمكن- قطع الأشجار وحرق الزرع.
٦- لا يُقتل غير المقاتلين من الشيوخ والنساء والصبيان والمجانين والمتبتلين في أعالي الجبال.
٧- لو تترس العدو بالنساء والصبيان والأسارى من المسلمين كف عنهم إلّا عند الضرورة، مثل التحام الحرب وتوقف الفتح، والميزان تقييم مدى الضرورة في كل معركة، بالنظر إلى حجم الخسائر وفائدة الفتح.
٨- قال بعض الفقهاء: لو قُتِل عند الضرورة الأسارى من المسلمين وجبت الكفارة دون الدية. وإذا قيل العكس كان أشبه على أن تكون الدية في بيت المال.
٩- لو كان ضمن العدو النساء والشيوخ والأطفال من المقاتلين، لا يكف عنهم.
١٠- قال الفقهاء رضي الله عنهم: لا يجوز المثلة بالعدو؛ كقطع الآناف والآذان.
١١- ويجوز ممارسة الخدعة في الحرب، بان يظهر بالكلام أو بالعمل ما يوهم العدو أمراً مخالفاً للواقع، ثم يؤخذ على غرة.
العهود والمواثيق:
الوفاء بالعهد، وبالذات العهد الذي جعل الله عليه شهيداً، مسؤولية شرعية، وقد قال سبحانه: وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا [١]. وقال:
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [٢].
[١] سورة الإسراء، آية: ٣٤.
[٢] سورة النحل، آية: ٩١.