الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧٦ - استطاعة الحج، أقسامه وشروطه
٢- حجّ الإفراد: وهو فرض أهل مكّة ومن جاورها إذا لم تتجاوز المسافة بينه وبين مكّة ١٦ فرسخاً أي زهاء ٩٠ كيلومتراً، ولا يجب فيه الهدي.
٣- حجّ القِران: وهو أيضاً فرض أهل مكّة ومن جاورها. إلّا أنّه يسوق فيه الهدي (الذبيحة) معه.
وتشترك هذه الأقسام الثلاثة في كثير من أعمال الحجّ.
وهناك فروق بينها نذكرها في مواضعها إن شاء الله.
على مَن تجب حجّة الإسلام؟
تجب حجّة الإسلام مرّة واحدة في العمر على كلّ من اجتمعت فيه الشروط التالية:
١- البلوغ: فلا تجب على غير البالغ وإن تحققت الاستطاعة لديه [١].
٢- العقل: فلا يجب على المجنون.
٣- الحرية: بألَّا يكون عبداً أو أمَة.
٤- الاستطاعة: وهي إنّما تحصل باجتماع الأمور التالية في زمان واحد.
الاستطاعة شروطها وأحكامها:
إنّما يجب الحجّ على من يستطيع إلى بيت الله سبيلًا، فما هي الاستطاعة وما شروطها وأحكامها؟.
فيما يلي نذكر شروط الاستطاعة:
أوّلًا: توافر تكاليف السفر إلى بيت الله الحرام ذهاباً وإياباً حسب المتعارف وبلا حرج عليه، وهكذا توافر القدرة عنده على دفع نفقة العائلة مدّة غيابه عنهم.
ثانياً: توافر القدرة البدنية اللازمة للقيام بمثل هذا السفر والخلو من مرض يمنع الحاج عن القيام بسفر كسفر الحجّ أو يجعله شاقّاً عليه بحيث لا يُطيقه.
ثالثاً: خلوّ الطريق عن الموانع الرادعة عن مواصلة السير كالعدو وغير ذلك، الّا أن يكون قادراً على دفع تلك الموانع بلا حرج عليه.
[١] مرَّت أحكام البلوغ في بداية الكتاب.