الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٦٧ - الإنفاق والصدقات في السنة الشريفة
صدقة الليل والنهار:
١٧- عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام- فِي حَدِيثٍ- قَالَ:
(إِنَّ صَدَقَةَ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَمْحُو الذَّنْبَ الْعَظِيمَ وَتُهَوِّنُ الْحِسَابَ وَصَدَقَةَ النَّهَارِ تُثْمِرُ الْمَالَ وَتَزِيدُ فِي الْعُمُرِ) [١].
صدقة السر:
١٨- عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ الإمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ:
(قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى) [٢].
١٩- رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: (كَانَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ:
إِنَّ أَفْضَلَ مَا يَتَوَسَّلُ بِهِ المُتَوَسِّلُونَ الْإِيمَانُ بِالله ..
إِلَى أَنْ قَالَ:
وَصِلَةُ الرَّحِمِ فَإِنَّهَا مَثْرَاةٌ لِلْمَالِ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَجَلِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ وَتُطْفِئُ غَضَبَ الله عَزَّ وَجَلَّ وَصَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ وَتَقِي مَصَارِعَ الْهَوَانِ) [٣]
. إمام المتصدِّقين:
٢٠- رَوَى مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الإمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام- فِي حَدِيثٍ- (أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِ عليهما السلام كَانَ يَخْرُجُ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ فَيَحْمِلُ الْجِرَابَ عَلَى ظَهْرِهِ وَفِيهِ الصُّرَرُ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَرُبَّمَا حَمَلَ عَلَى ظَهْرِهِ الطَّعَامَ أَوِ الْحَطَبَ حَتَّى يَأْتِيَ بَاباً بَاباً فَيَقْرَعَهُ، ثُمَّ يُنَاوِلَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ وَكَانَ يُغَطِّي وَجْهَهُ إِذَا نَاوَلَ فَقِيراً لِئَلَّا يَعْرِفَهُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ فَقَدُوا ذَلِكَ فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَانَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام.
وَلَمَّا وُضِعَ عَلَى المُغْتَسَلِ نَظَرُوا إِلَى ظَهْرِهِ وَعَلَيْهِ مِثْلُ رُكَبِ الْإِبِلِ مِمَّا كَانَ يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، وَلَقَدْ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ فَتَعَرَّضَ لَهُ سَائِلٌ فَتَعَلَّقَ بِالْمِطْرَفِ فَمَضَى وَتَرَكَهُ وَكَانَ يَشْتَرِي الْخَزَّ فِي الشِّتَاءِ فَإِذَا جَاءَ الصَّيْفُ بَاعَهُ وَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ .. إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ يَعُولُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ فُقَرَاءِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَحْضُرَ طَعَامَهُ الْيَتَامَى وَالْأَضِرَّاءُ، وَالزَّمْنَى وَالمَسَاكِينُ الَّذِينَ لَا حِيلَةَ لَهُمْ وَكَانَ يُنَاوِلُهُمْ بِيَدِهِ وَمَنْ كَانَ لَهُ مِنْهُمْ عِيَالٌ
[١] وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٩٣.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٩٥.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٩٦.