الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٦٦ - الإنفاق والصدقات في السنة الشريفة
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله: ضَعْهُ فَوَضَعَ الْحَطَبَ فَإِذَا أَسْوَدُ فِي جَوْفِ الْحَطَبِ عَاضٌّ عَلَى عُودٍ. فَقَالَ صلى الله عليه واله يَا يَهُودِيُّ أَيَّ شَيْءٍ عَمِلْتَ الْيَوْمَ؟.
فَقَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا إِلَّا حَطَبِي هَذَا احْتَمَلْتُهُ فَجِئْتُ بِهِ وَكَانَ مَعِي كَعْكَتَانِ فَأَكَلْتُ وَاحِدَةً وَتَصَدَّقْتُ بِوَاحِدَةٍ عَلَى مِسْكِينٍ.
فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله: بِهَا دَفَعَ اللهُ عَنْهُ. وَقَالَ صلى الله عليه واله:
إِنَّ الصَّدَقَةَ تَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ عَنِ الْإِنْسَانِ) [١].
١٥- رَوَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: (كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه واله فَسَقَطَتْ شُرْفَةٌ مِنْ شُرَفِ الْمَسْجِدِ فَوَقَعَتْ عَلَى رَجُلٍ فَلَمْ تَضُرَّهُ، وَأَصَابَتْ رِجْلَهُ.
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام:
سَلُوهُ أَيَّ شَيْءٍ عَمِلَ الْيَوْمَ؟.
فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: خَرَجْتُ وَفِي كُمِّي تَمْرٌ فَمَرَرْتُ بِسَائِلٍ فَتَصَدَّقْتُ عَلَيْهِ بِتَمْرَةٍ.
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام:
بِهَا دَفَعَ الله عَنْكَ) [٢].
تدفع النحوس:
١٦- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ:
(كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ قِسْمَةُ أَرْضٍ وَكَانَ الرَّجُلُ صَاحِبَ نُجُومٍ وَكَانَ يَتَوَخَّى سَاعَةَ السُّعُودِ فَيَخْرُجُ فِيهَا وَأَخْرُجُ أَنَا فِي سَاعَةِ النُّحُوسِ فَاقْتَسَمْنَا فَخَرَجَ لِي خَيْرُ الْقِسْمَيْنِ فَضَرَبَ الرَّجُلُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى.
ثُمَّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ. قُلْتُ: وَيْلَ الْآخَرِ وَمَا ذَاكَ؟!.
قَالَ: إِنِّي صَاحِبُ نُجُومٍ أَخْرَجْتُكَ فِي سَاعَةِ النُّحُوسِ وَخَرَجْتُ أَنَا فِي سَاعَةِ السُّعُودِ. ثُمَّ قَسَمْنَا فَخَرَجَ لَكَ خَيْرُ الْقِسْمَيْنِ.
فَقُلْتُ: أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَدْفَعَ اللهُ عَنْهُ نَحْسَ يَوْمِهِ فَلْيَفْتَتِحْ يَوْمَهُ بِصَدَقَةٍ يُذْهِبِ اللهُ بِهَا عَنْهُ نَحْسَ يَوْمِهِ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُذْهِبَ اللهُ عَنْهُ نَحْسَ لَيْلَتِهِ فَلْيَفْتَتِحْ لَيْلَتَهُ بِصَدَقَةٍ يَدْفَعْ عَنْهُ نَحْسَ لَيْلَتِهِ ثُمَّ قُلْتُ وَإِنِّي افْتَتَحْتُ خُرُوجِي بِصَدَقَةٍ فَهَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ) [٣]
[١] وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٨٧.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٨٨.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٩٢.