الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨٣ - سائر المفطرات
٧- تُصرف كفارة الصوم في إطعام المساكين بإشباعهم لوجبة واحدة أو إعطاء كل واحد منهم مُدًّا من الطعام (يعادل ثلاثة أرباع الكيلو غرام) ويكفي كل طعام (أرزاً أو حنطة أو لحماً أو ما أشبه) ولا يكفي إشباع ثلاثين مسكيناً مرتين أو إعطاء كل منهم مُدَّين، ويجوز إعطاء العوائل المحتاجة وحسبان الصغار مع الكبار.
وإذا لم يجد ستين مسكيناً يطعمهم، أعطى من وجد منهم ستين مدًّا، أو أشبعهم مراراً حتى يستوفي ما عليه.
٨- من كان يقضي رمضان، جاز له الإفطار قبل الزوال، أمّا إذا زالت الشمس فليس له أن يفطر، فان أفطر فعليه القضاء والكفارة- احتياطاً- وقدرها إطعام عشرة مساكين، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام.
٩- ومن وجب عليه صيام يوم معين بنذر، فأفطر فيه كان عليه صيام يوم مكان يوم ويكفر بكفارة اليمين (تحرير رقبة مؤمنة أو إطعام عشرة مساكين، أو صيام ثلاثة أيام) ولو كفر بكفارة شهر رمضان (عتق رقبة أو صيام ستين يوماً أو إطعام ستين مسكيناً) كان أفضل.
ولو عجز عن الصيام المنذور، أنفق مُدّاً من الطعام لمسكين عن كل يوم وجب عليه صيامه بنذر.
١٠- من اعتكف ثم باشر زوجته، فعليه عتق رقبة، أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكيناً، سواء فعل ذلك بالليل أو النهار، وكذلك المعتكفة.
١١- من أفطر يوماً زعم أنه من رمضان فبان أنه كان من شعبان أو من شوال، فلا شيء عليه.
متى يجب القضاء وحده؟
١- إذا لم يتبين الفجر فاستمر في ارتكاب المفطر ثم ظهر أنّه كان طالعاً، فعليه القضاء، سواء اعتمد على من أخبره من غير بينة أو على الاستصحاب، أو الظن، بلى لو اطلع على الأفق فلم ير الفجر أو اعتمد على العدول، أو على المؤذن الثقة، ثم بان الخطأ فليس عليه شيء، والعاجز عن التبين بنفسه، كالأعمى والسجين، عليه أن يعتمد ثقة، أو يتحرى الفجر والغروب بطريقة موثوقة، أو يحتاط، وإلّا كان عليه القضاء لو تبين الخلاف.
٢- لا يجوز الإفطار إلّا عند معرفة سقوط القرص (مغيب الشمس)، والذي يعرف بذهاب الحمرة المشرقية، فمن اعتقد ذلك اعتماداً على كلام الثقة، أو بعد الاستطلاع، ثم تبين الخلاف، لم يجب