الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٦ - أولا صلاة المسافر
العادي الذي يدعو إليه العقل والعرف.
١٠- لو كان للمقصد طريقان أحدهما يبلغ مسافة القصر والآخر أقل من ذلك، فإنّ سلك الطريق الأطول (الذي يبلغ ٨ فراسخ) قصَّر، وإن سلك الطريق الأقصر (الذي يقل عن ٨ فراسخ) أتم.
١١- إذا كان للبلد سور- كالبلاد القديمة- فإن مبدأ احتساب المسافة يكون سور البلد، وإن لم يكن له سور فمبدأ المحاسبة هو آخر البيوت أو المنشآت البلدية التي تُعتبر عرفاً ضمن البلد، هذا في المدن الصغيرة، والمتوسطة. أما في المدن الكبيرة جداً فاحتساب المسافة يبدأ من حيث يعتبر عرفاً مسافراً وليس في بلده، كما إذا بدأ رحلته من المطار أو محطة القطار أو وقع على الطريق السريع (أوتوستراد) أو ما أشبه.
١٢- أما نقطة النهاية في احتساب المسافة في المقصد، فهي الموقع الذي يقصده، وليس سور المدينة، أو بداية منشآتها، فلو كان مقصده سوقاً معينة مثلًا في وسط المدينة، فإن المسافة تُحتسب حتى الوصول إلى ذلك السوق.
الثاني: قصد المسافة:
١- لكي تنطبق على المسافر أحكام السفر، ينبغي عليه أن يقصد قطع المسافة المعتبرة (٨ فراسخ) ذهاباً، أو ملفقاً بين الذهاب والعودة، منذ بداية السفر، فلو بدأ السفر بهذا القصد والعزم وجب عليه القصر.
٢- ولو قصد أقل من المسافة المعتبرة، ولّما بلغها قصد مسافة أخرى بحيث يكون المجموع مسافة القصر، فالأحوط في هذه الصورة الجمع بين القصر والتمام إذا أكمل الفراسخ الثمانية.
٣- ولو كان- في هذه الصورة- مجموع المسافة التي قصدها من جديد إضافة إلى مسافة العودة يشكل ٨ فراسخ فصاعداً، وكان عازماً على العود، قصَّر.
٤- مَنْ لم يدرِ كم هي المسافة التي يقطعها؛ كمن ينشد ضالة، أو يتعقب هدفاً غير محدد، أو يلاحق صيداً وما أشبه ذلك، لا يقصّر في ذهابه، أما في العودة، فإن كان طريقه يبلغ ثمانية فراسخ فصاعداً، وجب عليه القصر.
٥- لو خرج قاصداً السفر بمقدار المسافة المعتبرة ولكن بشرط الحصول في الطريق على أصدقاء يشاركونه الرحلة، أو علَّق مواصلة السفر على حصول أمرٍ ما، فإنّه لا يقصِّر أيضاً، إلّا إذا كان يطلب أصدقاء الطريق أو يتوقع الأمر المطلوب بعد قطع أربعة فراسخ، فيقصِّر، إذ