الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩١ - ثانيا أحكام الشكوك والخلل
ويتشّهد ويسلّم، ثم يصلّي صلاتي الاحتياط؛ ركعتين من قيام، وركعتين من جلوس، والأظهر لزوم تأخير الركعتين من جلوس كما مر.
التاسعة: الشك في حال القيام بين الخمس والست، ووظيفته أن يهدم القيام ويتشهد ويسلم، ثم يسجد سجدتي السهو مرة واحدة.
فروع:
١- في الشكوك الأربعة الأخيرة (من الصورة السادسة إلى التاسعة) يحتاط المصلي استحباباً بإعادة الصلاة بعد العمل بوظيفة الشك.
٢- إذا عرض للمصلّي أحد الشكوك الصحيحة المذكورة، فاللازم عليه- بناءً على الاحتياط الواجب- عدم قطع الصلاة، بل عليه العمل وفق وظيفة الشك وتصحيح الصلاة، ولو قطعها عصى وأثم، فإذا أعاد الصلاة قبل أن يأتي بما يُبطل الصلاة (كاستدبار القبلة) بطلت صلاته الثانية أيضاً، وأما إذا أعاد الصلاة بعد هدم الأولى بأحد المبطلات، صحت صلاته الثانية.
٣- ولو عرض له أحد الشكوك التي تستوجب صلاة الاحتياط، ولكنه أتم الصلاة وأعادها ثانية دون الإتيان بصلاة الاحتياط، فإذا كانت إعادة الصلاة بعد الإتيان بأحد المبطلات صحت الصلاة الثانية، وإن لم يفصل بين الأولى والثانية ما يُبطل الصلاة بطلت صلاته الثانية أيضا بناءً على الاحتياط الواجب.
٤- إذا غلب ظنه بأحد طرفي الشك في الوهلة الأولى، ثم تساوى الطرفان في ظنه (أي أصبح شكاً) وجب عليه العمل بوظيفة الشك، ولو انعكس الأمر فكان شاكاً في بداية الأمر وعمل بوظيفة الشك، ولكن سرعان ما غلب ظنه بأحد الطرفين، وجب عليه الأخذ بالظن الغالب وإتمام الصلاة.
٥- لو تردد في أن الحاصل له هو الظن الغالب بأحد الطرفين، أم هو شك متساوي الطرفين، كان عليه العمل بوظيفة الشك.
٦- ولو علم بعد الفراغ من الصلاة بأنه طرأت له- أثناء الصلاة- حالة من التردد بين الاثنتين والثلاث (مثلًا) وأنه بنى على الثلاث، ولكنه يشك الآن في أن البناء على الثلاث كان بسبب حصول الظن الغالب وبالتالي فإن صلاته تامة الآن، أم كان من باب وظيفة الشك، وعليه الآن صلاة الاحتياط؟ فالظاهر عدم وجوب صلاة الاحتياط، وإنْ كان الاحتياط