الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٥ - خامسا القراءة
معينة فيها، فيلزم حينذاك تلاوتها، إذا أراد المصلي أنْ يأتي بتلك الصلاة حسب كيفيتها المطلوبة.
٥- وكذلك يجوز الاقتصار على سورة الفاتحة في الصلوات الواجبة في الحالات والظروف الاستثنائية كالمرض، والاستعجال، وضيق الوقت، والخوف من المخاطر كمداهمة السارق، أو مهاجمة حيوان مفترس، أو التعرض لنيران العدو في الحرب، وما شاكل ذلك من حالات الاضطرار.
٦- يجوز للمصلّي أنْ يقرأ أكثر من سورة واحدة في الصلوات المستحبة وحتى المفروضة ولكن الأحوط استحباباً الاكتفاء بواحدة.
أحكام القراءة:
١- القراءة في الصلاة ليست ركناً فمن تركها سهواً لا تبطل صلاته. وهنا فروع:
ألف: لو ترك القراءة سهواً وتذكر بعد الدخول في الركوع صحّت صلاته، وسجد سجدتي السهو احتياطاً.
باء: لو ترك الفاتحة سهواً وتذكر أثناء تلاوة السورة، عاد وقرأ الفاتحة ثم السورة وصحت صلاته، وكذلك لو نسي القراءة تماماً أو السورة وتذكر في القنوت، عاد للقراءة وصحت صلاته.
جيم: ولو شك المصلي، وهو في الركوع أو بعده، هل قرأ الفاتحة أو السورة أو التسبيحات أم لا؟ لم يعتن بشكه، ومضى في صلاته صحيحة إن شاء الله.
٢- يجب قراءة الفاتحة وتلاوة القرآن في الصلاة صحيحة من حيث الإعراب والتلفظ حسب المصحف المتداول بين أيدينا. أمّا ما قاله أهل التجويد والعربية كهمزة الوصل والقطع، وسكون أو حركة آخر الكلمة أو المد وما شاكل، فلا يجب مراعاته إلّا إذا تغيّر المعنى بعدم مراعاته.
٣- الأقوى عدم وجوب التقيد بإحدى القراءات السبع المعروفة، بل تكفي القراءة حسب النهج العربي ممّا هو متواتر بين المسلمين منذ نزول القرآن حتى الآن [١].
٤- يجب مراعاة التسلسل والترتيب بين آيات الفاتحة والسورة، وكذلك بين كلماتها وحروفها، كما يجب التوالي والتتابع في القراءة، فلو أخلّ بذلك عمداً بطلت صلاته.
٥- يجوز لمن لا يحفظ الفاتحة أو السورة أن يقرأها في المصحف.
[١] يبدو أن القراءات المختلفة للقرآن تتصل أكثر شيء بالأمور التحسينية أو اللهجات والألحان المختلفة التي لا صلة لها بأصل القرآن وجوهره، فلا بأس بتعددها، وإنما القرآن في أصل كلماته واحد نزل من عند رب واحد، ولا مدخلية للمحسِّنات والألحان في ذلك الأصل.