الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٢ - رابعا القيام
كيفية القيام:
٤- يتحقق القيام- في الحالات الطبيعية- بالانتصاب وقوفاً بما يسمّى قياماً عند العرف، والاستقرار بألَّا يحرك بدنه وأعضاءه، وهو مشهور بين الفقهاء وموافق للاحتياط والواجب، والاستقلال بألَّا يعتمد ولا يستند إلى شيء، وهو مشهور أيضاً وموافق للاحتياط المستحب.
وهنا فروع:
ألف: لو انحنى المصلّي أثناء القيام، أو مال إلى أحد الجانبين بحيث فقد عند العرف صفة القيام، كانت صلاته باطلة.
باء: وكذا تبطل الصلاة إذا لم يكن مستقراً، وكان يحرك بدنه وأعضاءه بحركات تنافي الاستقرار، أمّا حركة اليد والأصابع حركة بسيطة فلا إشكال فيه.
جيم: أمّا إذا استند في قيامه إلى شيء كإنسان أو جدار أو عكاز من دون ضرورة تستدعي ذلك، فيتم الصلاة ويعيدها بناءً على الاحتياط المستحب.
دال: وينبغي ألَّا يفتح المصلي رجليه كثيراً أثناء القيام بحيث لا يسمّيه العرف قياماً.
هاء: إذا ترك الانتصاب أو الاستقلال أو الاستقرار نسياناً وسهواً صحّت صلاته، إلّا إذا كان ذلك في القيام الركني (أيْ القيام عند تكبيرة الإحرام، والقيام المتصل بالركوع)، بحيث شك في صدق القيام عليه عرفاً، فإنّ الاحتياط الواجب يقتضي حينئذٍ إعادة الصلاة.
واو: الأصل في القيام أنْ تكون الرجلان على الأرض، إلّا أنّه لا يجب توزيع ثقل البدن على الرجلين في الوقت نفسه، بل يجوز الاعتماد على واحدة دون الأُخرى.
في الظروف الاستثنائية:
٥- أمّا في الحالات الاستثنائية كالمرض والضعف وما شاكل، فعلى المصلي أنْ يتحرى القيام قدر الإمكان، ويتدرج من القيام المستقل إلى الاعتماد على شيء أو الاستناد إلى جدار أو إنسان، وإذا لم يتمكن من القيام بأي شكل من الأشكال يتحول إلى الصلاة جالساً، وإذا تعذر الجلوس صلى مضطجعاً على جانبه الأيمن، وإلّا فالأوْلى أنْ يصلي على الجانب الأيسر (مستقبلًا القبلة بمقاديم بدنه فيهما) وإلّا فيصلي مستلقياً على ظهره (كحالة الاحتضار) مستقبلًا القبلة بباطن قدميه.