الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٤ - رابعا أحكام الستر
الرابع: اجتناب حرام اللحم في الصلاة
ولا يجوز أنْ يكون ثوب المصلي من أجزاء الحيوان حرام اللحم، وإنْ كان مذكّى، أو أخذت منه حياً، وإليك فروع المسألة:
١- لا تجوز الصلاة في الثوب المتخذ من جلد أو فرو الحيوان غير مأكول اللحم، أو من شعره أو صوفه أو وبره أو ريشه.
٢- تبطل الصلاة إذا كان ثوب المصلي ملوثاً بفضلات حيوان حرام اللحم، وكذا يحتاط استحباباً في ترك الصلاة في الثياب التي عليها شيء من شعر غير مأكول اللحم مثل السمّور.
٣- قال بعض الفقهاء: لا فرق في الحيوان حرام اللحم بين أن يكون ممّا له دم دافق عند الذبح أو لم يكن كذلك كالسمك المحرم، على إشكال في القسم الأخير.
٤- لا فرق في عدم الجواز بين أن يكون الثوب كله من أجزاء حرام اللحم أو بعضه، أو جزء منه، كالأزرار أو الخيوط أو ما شاكل، ولا تستثنى هنا القطع الصغيرة، أمّا ما يحمله المصلي معه أثناء الصلاة من أجزاء حرام اللحم فلا إشكال فيه.
٥- يستثنى من هذا الحكم جلد وفرو الخز [١] ووبره الخالص غير الممزوج بوبر الأرانب والثعالب، وكذلك جلد وفرو السنجاب [٢].
٦- من صلى في غير المأكول جاهلًا به صحّت صلاته على الأقوى.
٧- أمّا الناسي فعليه إعادة الصلاة احتياطاً.
٨- لا بأس بالصلاة في الثوب المشكوك بأنه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه أو من غيره.
الخامس: اجتناب الذهب:
لا يجوز للرجل أنْ يصلي بالذهب، كما لا يجوز له بشكل مطلق أن يلبس ويتزين بالذهب، سواء كان الذهب ثوباً منسوجاً أو مخيطاً بخيوط الذهب، أو كانت أزراره من الذهب، أو كان قلادة أو سلسلة ذهبية يعلقها في عنقه، أو خاتماً يتختم به، أو ساعة ذهبية يلبسها أو إطاراً ذهبياً لنظارته.
[١] الخَزُّ: الظاهر هو القُنُدس وهو حيوان مائي لبون من رتبة القواضم له ذنب مفلطح قوي، ولون أحمر قاتم، تتخذ منه الفراء، وقد تطلق الكلمة على نفس الفرو أو الجلد. (جواهر الكلام باب لباس المصلي).
[٢] السِّنجاب: حيوان أكبر من الجرذ من فصيلة السنجابيات، له ذنب طويل كثيف الشعر، يتسلق الأشجار بسرعة، تتخذ منه الفراء، لونه أزرق رمادي. (المنجد في اللغة).