تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٣٢٥ - تنبيه چهارم
قوله: دعوى انصرافها الى الغالب: يعنى سلطان مخالف چون غالبا سلاطين چنين بودند.
قوله: مع اعترافهم بعدم الاستحقاق: ضمير در « اعترافهم » به سلاطين جور راجع است.
متن:
و ممّا يدلّ على عدم شمول كلمات الأصحاب: أنّ عنوان المسألة في كلامهم: ما يأخذه الجائر لشبهة المقاسمة، أو الزكاة كما في المنتهى، أو باسم الخراج و المقاسمة كما في غيره.
و ما يأخذه الجائر المؤمن ليس لشبهة الخراج و المقاسمة، لأنّ المراد بشبهتهما شبهة استحقاقهما الحاصلة في مذهب العامّة.
نظير شبهة تملّك سائر ما يأخذون ممّا لا يستحقّون، لأنّ مذهب الشّيعة أنّ الولاية في الأراضي الخراجيّة إنّما هي للامام، أو نائبه الخاصّ أو العامّ.
فما يأخذه الجائر المعتقد لذلك إنّما هو شيئ يظلم به في اعتقاده معترفا بعدم براءة ذمّة زارع الأرض من اجرتها شرعا.
نظير ما يأخذه من الأملاك الخاصّة الّتي لا خراج عليها أصلا.
و لو فرض حصول شبهة الاستحقاق لبعض سلاطين الشّيعة من بعض الوجوه لم يدخل ذلك في عناوين الأصحاب قطعا، لأنّ مرادهم من الشّبهة الشّبهة من حيث المذهب الّتي أمضاها الشّارع للشّيعة، لا الشّبهة في نظر شخص خاصّ، لأنّ الشّبهة الخاصّة إن كانت عن سبب صحيح كاجتهاد، أو تقليد فلا اشكال في حلّيته له، و استحقاقه للاخذ بالنّسبة اليه، و إلّا كانت باطلة غير نافذة في حقّ أحد.
و الحاصل أنّ آخذ الخراج و المقاسمة لشبهة الاستحقاق في كلام الأصحاب ليس إلّا الجائر المخالف.
و ممّا يؤيّده أيضا عطف الزّكاة عليها، مع أنّ الجائر الموافق لا يرى لنفسه ولاية جباية الصّدقات.
و كيف كان فالّذي اتخيّل أنّه كلّما ازداد المنصف المتأمّل في كلماتهم يزداد له هذا المعنى وضوحا.