تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٢٢٠ - نصوص وارد در مقام بحث و سنجيدن آنها با قاعده احتياط
و لو احتاج الفحص الى بذل مال كاجرة دلّال صايح عليه فالظّاهر عدم وجوبه على الواجد، بل يتولّاه الحاكم ولاية عن صاحبه و يخرج عن العين اجرة الدّلّال، ثمّ يتصدّق بالباقي إن لم يوجد صاحبه.
و يحتمل وجوبه عليه، لتوقّف الواجب عليه.
و ذكر جماعة في اللّقطة أنّ اجرة التّعريف على الواجد.
لكن حكي عن التّذكرة أنّه إن قصد الحفظ دائما يرجع أمره إلى الحاكم، ليبذل اجرته من بيت المال، أو يستقرض على المالك أو يبيع بعضها إن رآه أصلح.
و استوجه ذلك جامع المقاصد.
ثمّ إنّ الفحص لا يتقيّد بالسّنة على ما ذكره الأكثر هنا، بل حدّه اليأس، و هو مقتضى الأصل، إلّا أنّ المشهور كما في جامع المقاصد أنّه إذا أودع الغاصب مال الغصب لم يجز الرّدّ اليه، بل يجب ردّه إلى مالكه.
فإن جهل عرّف سنة ثمّ يتصدّق به عنه، و به رواية حفص بن غياث.
لكن موردها في من أودعه رجل من اللّصوص دراهم، أو متاعا و اللّص مسلم فهل يردّ عليه؟
فقال: لا يردّه، فان أمكنه أن يردّه على أصحابه فعل، و إلّا كان في يده بمنزلة اللّقطة يصيبها فيعرّفها حولا، فإن أصاب صاحبها ردّها عليه، و إلّا تصدّق بها، فإن جاء صاحبها بعد ذلك خير بين الغرم و الاجر، فإن اختار الأجر فالأجر له، و إن اختار الغرم غرم له و كان الأجر له.
و قد تعدّى الأصحاب من اللّصّ إلى مطلق الغاصب، بل الظّالم و لم يتعدّوا من الوديعة المجهول مالكها إلى مطلق ما يعطيه الغاصب و لو بعنوان غير الوديعة كما فيما نحن فيه.
نعم ذكر في السّرائر فيما نحن فيه: أنّه روي أنّه بمنزلة اللّقطة ففهم التّعدّي من الرّواية.
و ذكر في السّرائر أنّ إجراء حكم اللّقطة فيما نحن فيه ليس ببعيد كما أنّه عكس في النّهاية و التّحرير فالحقا الوديعة بمطلق مجهول المالك.
و الإنصاف أنّ الرّواية يعمل بها في الوديعة، و فيما أخذ من الغاصب بعنوان