تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٣٢١ - تنبيه سوم
متن:
الرّابع
ظاهر الاخبار و منصرف كلمات الاصحاب الاختصاص بالسّلطان المدّعي للرّياسة العامّة و عمّاله فلا يشمل من تسلّط على قرية، أو بلدة خروجا على سلطان الوقت فيأخذ منهم حقوق المسلمين. نعم ظاهر الدّليل المتقدّم من العلّامة شموله له.
لكنّك عرفت أنّه قاصر عن افادة المدّعى، كما أنّ ظاهره عدم الفرق بين السّلطان المخالف المعتقد لاستحقاق أخذ الخراج، و المؤمن و الكافر و ان اعترفا بعدم الاستحقاق، إلّا أنّ ظاهر الأخبار الاختصاص بالمخالف.
و المسألة مشكلة من اختصاص موارد الأخبار بالمخالف المعتقد لاستحقاق أخذه، و لا عموم فيها لغير المورد فيقتصر في مخالفة القاعدة عليه.
و من لزوم الحرج، و دعوى الاطلاق في بعض الأخبار المتقدّمة.
مثل قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي: لا بأس بأن يتقبّل الرّجل الأرض و أهلها من السّلطان.
و قوله عليه السّلام في صحيحة محمّد بن مسلم: كلّ أرض دفعها اليك سلطان فعليك فيما أخرج اللّه منها الّذي قاطعك عليه و غير ذلك.
و يمكن أن يردّ لزوم الحرج بلزومه على كلّ تقدير، لأنّ المفروض أنّ السّلطان المؤمن خصوصا في هذه الأزمنة يأخذ الخراج عن كلّ أرض و لو لم تكن خراجيّة، و أنّهم يأخذون كثيرا من وجوه الظّلم المحرّمة منضمّا إلى الخراج، و ليس الخراج ممتازا عندهم عن سائر ما يأخذونه ظلما من العشور، و سائر ما يظلمون به النّاس كما لا يخفى على من لاحظ سيرة عمّالهم فلابدّ إمّا من الحكم بحلّ ذلك كلّه لدفع الحرج.
و إمّا من الحكم بكون ما في يد السّلطان، و عمّاله من الأموال المجهولة المالك.
و أمّا الاطلاقات فهي مضافا إلى امكان دعوى انصرافها إلى الغالب كما في المسالك: مسوقة لبيان حكم آخر كجواز ادخال أهل الأرض الخراجيّة في تقبّل الأرض في صحيحة الحلبي، لدفع توهّم حرمة ذلك كما يظهر من أخبار اخرى.
و كجواز أخذ أكثر ممّا تقبّل به الأرض من السّلطان في رواية الفيض بن المختار، و كغير ذلك: من أحكام قبالة الأرض و استيجارها فيما عداها من الرّوايات.
و الحاصل: أنّ الاستدلال بهذه الأخبار على عدم الباس بأخذ أموالهم، مع