تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٢٥٤ - نصوص وارد در مقام بحث و سنجيدن آنها با قاعده احتياط
الحاكم.
و كيف كان فالظّاهر أنّه لا اشكال في كون ما في ذمّته من قيم المتلفات غصبا من جملة ديونه.
نظير ما استقرّ في ذمّته بقرض، أو ثمن مبيع، أو صداق، أو غيرها.
و مقتضى القاعدة كونها كذلك بعد موته فيقدّم جميع ذلك على الارث و الوصيّة.
إلّا أنّه ذكر بعض الأساطين: أنّ ما في يده من المظالم تالفا لا يلحقه حكم الدّيون في التّقديم على الوصايا و المواريث، لعدم انصراف الدّين اليه و ان كان منه، و بقاء عموم الوصيّة و الميراث على حاله، و للسّيرة المأخوذة يدا بيد من مبدأ الاسلام الى يومنا هذا.
فعلى هذا لو أوصى بها بعد التّلف اخرجت من الثّلث.
و فيه منع عدم الإنصراف، فإنّه لا نجد بعد مراجعة العرف فرقا بين ما اتلفه هذا الظّالم عدوانا، و بين ما أتلفه نسيانا، و لا بين ما أتلفه هذا الظّالم عدوانا، و بين ما أتلفه شخص آخر من غير الظّلمة، مع أنّه لا اشكال في جريان أحكام الدّين عليه في حال حياته: من جواز المقاصّة من ماله كما هو المنصوص، و لعدم تعلّق الخمس و الاستطاعة و غير ذلك، فلو تمّ عدم الانصراف لزم اهمال الأحكام المنوطة بالدّين وجودا و عدما من غير فرق بين حياته و موته.
و ما ادّعاه من السّيرة فهو ناش من قلّة مبالاة النّاس كما هو ديدنهم في أكثر السّير الّتى استمرّوا عليها، و لذا لا يفرقون في ذلك بين الظّلمة، و غيرهم ممّن علموا باشتغال ذمّتهم بحقوق النّاس: من جهة حقّ السّادة و الفقراء.
أو من جهة العلم بفساد أكثر معاملاتهم.
و لا في انفاذ وصايا الظّلمة، و توريث ورثتهم بين اشتغال ذممهم بعوض المتلفات، و ارش الجنايات، و بين اشتغالهم بديونهم المستقرّة عليهم: من معاملاتهم و صدقاتهم الواجبة عليهم، و لا بين ما علم المظلوم فيه تفصيلا، و بين ما لم يعلم، فإنّك إذا تتّبعت أحوال الظّلمة.
وجدت ما استقرّ في ذممهم من جهة المعاوضات و المداينات مطلقا.