تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٢٤٢ - نصوص وارد در مقام بحث و سنجيدن آنها با قاعده احتياط
قوله: كاذنه فى التّصدّق: ضمير در « كاذنه » به شارع عود مىكند.
قوله: و بما استودع الخ: يعنى و كاذنه فى التّصدّق بما استودع.
قوله: حتّى يستظهر منه عدم الضّمان: ضمير در « منه » به امر مطلق راجع است.
متن:
و لكن يضعّف هذا الوجه بأنّ ظاهر دليل الاتلاف كونها علّة تامة للضّمان، و ما نحن فيه ليس كذلك.
و ايجابه للضّمان مراعى بعدم اجازة المالك يحتاج إلى دليل آخر. الّا ان يقال: انّه ضامن بمجرّد التّصدّق و يرتفع باجازته فتأمّل، هذا.
مع أنّ الظّاهر من دليل الإتلاف اختصاصه بالإتلاف على المالك لا الإتلاف له، و الإحسان اليه.
و المفروض أنّ الصّدقة إنّما قلنا بها، لكونها احسانا، و أقرب طرق الإيصال بعد اليأس من وصوله اليه.
و أمّا احتمال كون التّصدّق مراعى كالفضولي فمفروض الانتفاء إذ لم يقل أحد برجوع المالك على الفقير مع بقاء العين.
و انتقال الثّواب من شخص إلى غيره حكم شرعي.
و كيف كان فلا مقتضي للضّمان و إن كان مجرّد الاذن في الصّدقة غير مقتض لعدمه فلابدّ من الرّجوع إلى الأصل.
لكنّ الرّجوع إلى أصالة البراءة إنّما يصحّ فيما لم تسبق يد الضّمان: و هو ما إذا أخذ المال من الغاصب حسبة.
و أمّا إذا تملّكه منه ثمّ علم بكونه مغصوبا فالاجود استصحاب الضّمان في هذه الصّورة، لأنّ المتيقّن هو ارتفاع الضّمان بالتّصرّف الّذي يرضى به المالك بعد الإطّلاع، لا مطلقا.
فتبيّن أنّ التّفصيل بين يد الضّمان، و غيرها أوفق بالقاعدة لكنّ الأوجه الضّمان مطلقا، إمّا تحكيما للاستصحاب، حيث يعارض البرائة و لو بضميمة عدم القول بالفصل و امّا للمرسلة المتقدّمة عن السّرائر و إمّا لاستفادة ذلك من خبر الوديعة إن لم نتعدّ عن مورده إلى ما نحن فيه: من جعله بحكم اللّقطة.