تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١١٣١ - اشكال مشهور
الدّواء، أو بعد تشخيص الدّاء.
و أمّا أخذ الوصيّ الاجرة على تولّي أموال الطّفل الموصى عليه الشّامل باطلاقه لصورة تعيّن العمل عليه، فهو من جهة الإجماع، و النّصوص المستفيضة على أنّ له أن يأخذ شيئا، و إنّما وقع الخلاف في تعيينه.
فذهب جماعة إلى أنّ له اجرة المثل، حملا للأخبار على ذلك و لأنّه إذا فرض احترام عمله بالنّصّ و الإجماع فلابدّ من كون العوض اجرة المثل.
و بالجملة فملاحظة النّصوص و الفتاوى في تلك المسألة ترشد إلى خروجها عمّا نحن فيه.
و أمّا باذل المال للمضطرّ فهو إنّما يرجع بعوض المبذول لا باجرة البذل فلا يرد نقضا في المسألة.
و أمّا رجوع الأمّ المرضعة بعوض إرضاع اللّباء مع وجوبه عليها بناء على توقّف حياة الولد عليه فهو إمّا من قبيل بذل المال للمضطرّ و إمّا من قبيل رجوع الوصيّ باجرة المثل من جهة عموم الآية:
فإن أرضعن لكم فآتوهنّ اجورهنّ فافهم.
و إن كان كفائيّا جاز الإستيجار عليه فيسقط الواجب بفعل المستأجر عليه عنه، و عن غيره و إن لم يحصل الامتثال.
و من هذا الباب أخذ الطّبيب الاجرة على حضوره عند المريض إذا تعيّن عليه علاجه، فانّ العلاج و إن كان معيّنا عليه إلّا أنّ الجمع بينه و بين المريض مقدّمة للعلاج واجب كفائي بينه و بين أولياء المريض فحضوره أداء للواجب الكفائي كإحضار الأولياء، إلّان أنّه لا بأس بأخذ الاجرة عليه.
نعم يستثنى من الواجب الكفائي، ما علم من دليله صيرورة ذلك العمل حقّا للغير يستحقّه من المكلّف كما قد يدّعى أنّ الظّاهر من أدلّة وجوب تجهيز الميّت أنّ للميّت أنّ للميّت حقّا على الأحياء في التّجهيز فكلّ من فعل شيئا منه في الخارج فقد أدّى حقّ الميّت فلا يجوز أخذ الاجرة عليه.
و كذا تعليم الجاهل أحكام عباداته الواجبة عليه، و ما يحتاج إليه كصيغة النّكاح، و نحوها.