تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٠٦١ - حكم جراحت و قطع اعضاء
الغيبة باسناده عن شيخ الطّائفة عن المفيد عن جعفر بن محمّد بن قولويه عن أبيه عن سعد ابن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبيه محمّد بن عيسى الأشعري عن عبد اللّه بن سليمان النّوفلي.
قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فذا بمولى لعبد اللّه النّجاشي و قد ورد عليه فسلّم و أوصل اليه كتابا ففضّه و قرأه فاذا أوّل سطر فيه:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أطال اللّه بقاء سيّدي، و جعلني من كلّ سوء فداء، و لا أراني فيه مكروها، فإنّه وليّ ذلك و القادر عليه.
اعلم سيّدي و مولاي أنّي بليت بولاية الأهواز، فإن رأى سيّدي و مولاي أن يحدّ لي حدّا، و يمثّل لي مثالا استدلّ به على ما يقربني الى اللّه عزّ و جلّ و الى رسوله، و يلخّص لي في كتابه ما يرى لي العمل به، و فيما ابذله و أين أضع زكاتي، و فيمن أصرفها، و بمن آنس، و الى من استريح و بمن أثق و آمن و ألجأ اليه في سرّي فعسى أن يخلّصني اللّه تعالى بهدايتك و ولايتك، فإنّك حجّة اللّه على خلقه، و امينه في بلاده، لا زالت نعمته عليك.
قال عبد اللّه بن سليمان، فاجابه ابو عبد اللّه عليه السّلام:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم احاطك اللّه بصنعه، و لطف بك بمنّه و كلأك برعايته، فإنّه وليّ ذلك.
أمّا بعد فقد جاءني رسولك بكتابك فقرأته و فهمت جميع ما ذكرته و سألت عنه، و ذكرت انّك بليت بولاية الأهواز فسرّنى ذلك، و ساءني و سأخبرك بما ساءني من ذلك و ما سرّني إن شاء اللّه تعالى.
فامّا سروري بولايتك، فقلت: عسى أن يغيث اللّه بك ملهوفا خائفا من أولياء آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله، و يعزّ بك ذليلهم، و يكسو بك عاريهم، و يقوي بك ضعيفهم، و يطفي بك نار المخالفين عنهم.
و أمّا الّذي ساءني من ذلك، فإنّ ادنى ما اخاف عليك ان تعثر بوليّ لنا فلا تشمّ رائحة حظيرة القدس، فإنّي ملخّص لك جميع ما سألت عنه إن انت عملت به و لم تجاوزه رجوت ان تسلم إن شاء اللّه تعالى.
اخبرني يا عبد اللّه ابي عن آبائه عن عليّ عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه