ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥١٠ - الحديث ٦
[الحديث ٦]
٦الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عفِي رَجُلَيْنِ اجْتَمَعَا عَلَى قَطْعِ يَدِ رَجُلٍ قَالَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْطَعَهُمَا
ثم قال: و من المحتمل أن يكون علي عليه السلام اطلع في هذه الواقعة
على ما يوجب هذا الحكم [١]. و قال الشهيد الثاني رحمه الله: رواية محمد بن قيس مع ضعيف طريقها
عمل بمضمونها كثير من الأصحاب. و قال ابن إدريس: مقتضى أصول المذهب أن القاتلين
يقتلان بالمقتولين، فإن أصلح الجميع على أخذ الدية أخذت كملا، لأن في إبطال القود
إبطال القولين. و أما في نقصان الدية فذلك عند من خير بين القصاص و أخذ الدية، و
ذلك مخالف لمذهب أهل البيت عليهم السلام. و قال رحمه الله: أورد شيخنا الشهيد عليها بأنه: إذا حكم بأن
المجروحين قاتلان فلم لم يستقد منهما، و بأن الحكم بأخذ دية الجرح و إهدار الدية
لو ماتا مشكل أيضا، و كذا الحكم بوجوب الدية في جراحتها، لأن موجب العمد القصاص. و
جوابه أن القتل وقع منهما حال السكر، فلا يكون عمدا، بل يوجب الدية خاصة و فرض
الجرح غير قاتل، كما هو ظاهر الرواية، و وجوب دية الجرح لوقوعه أيضا من السكران
كالقتل، أو لفوات محل القصاص [٢]. الحديث السادس:
قوله عليه السلام: ربع الدية أي: دية الإنسان.
[١]شرائع الإسلام ٤/ ٢٥٣.
[٢]المسالك ٢/ ٤٩٤.