ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٠٢ - الحديث ٢
[الحديث ٢]
٢مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي النُّطْفَةِ عِشْرُونَ دِينَاراً وَ فِي الْعَلَقَةِ أَرْبَعُونَ دِينَاراً وَ فِي الْمُضْغَةِ سِتُّونَ دِينَاراً وَ فِي الْعَظْمِ ثَمَانُونَ دِينَاراً
بذلك، و حملها الشيخ على ما إذا لم يتم خلقته، على أن في بعضها ما
ينافي هذا الحمل. و المراد بالغرة عبد أو أمة، يقال غرة عبد أو أمة على الإضافة، و
يروي على البدل و الغرة الخيار. و لا فرق في الجنين بين الذكر و الأنثى، و به صرح الشيخ في الخلاف، و
فرق في المبسوط و أوجب في الذكر عشر ديته و في الأنثى عشر ديتها. و نقل في
الغريبين عن الفقهاء أن الغرة من العبد الذي يكون ثمنه عشر الدية، و هو مناسب
للمشهور. و لو لم يتم خلقته ففي ديته قولان، أحدهما غرة ذكره في المبسوط و في
موضع من الخلاف و في كتابي الأخبار، و الآخر و هو الأشهر توزيع الدية على مراتب
التنقل ففيه عظما ثمانون و مضغة ستون و علقة أربعون. و قيل: بالتخيير بين الغرة و
ما ذكر جمعا [١]. انتهى. و قال في شرح اللمعة: في أعضاء الجنين و جراحاته بالنسبة إلى ديته،
ففي قطع يده خمسون دينارا، و في حارصته دينار و هكذا. و لو لم يكن للجناية مقدر
فالأرش، و هو تفاوت ما بين قيمته صحيحا و مجنيا عليه بتلك الجناية من ديته [٢]. الحديث الثاني:
و ظاهره موافق لمذاهب العامة، حيث ذهبوا إلى أن الجنين ما لم يولد حيا ليس فيه الدية الكاملة، و يمكن حمله على استعداد الاستهلال بولوج الروح.
[١]المسالك ٢/ ٥٠٦- ٥٠٧.
[٢]شرح اللمعة ١٠/ ٢٩٥.