ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٣ - الحديث ١٤٣
يَقْتُلْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَ رِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ وَ إِنْ شَهَرَ السَّيْفَ فَحَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ سَعَى فِي الْأَرْضِ فَسَاداً وَ لَمْ يَقْتُلْ وَ لَمْ يَأْخُذِ الْمَالَ نُفِيَ مِنَ الْأَرْضِ فَقُلْتُ كَيْفَ يُنْفَى وَ مَا حَدُّ نَفْيِهِ قَالَ يُنْفَى مِنَ الْمِصْرِ الَّذِي فَعَلَ فِيهِ مَا فَعَلَ إِلَى مِصْرٍ غَيْرِهِ وَ يُكْتَبُ إِلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْمِصْرِ بِأَنَّهُ مَنْفِيٌّ فَلَا تُجَالِسُوهُ وَ لَا تُبَايِعُوهُ وَ لَا تُنَاكِحُوهُ وَ لَا تُؤَاكِلُوهُ وَ لَا تُشَارِبُوهُ فَيُفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ سَنَةً فَإِنْ خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْمِصْرِ إِلَى غَيْرِهِ كُتِبَ إِلَيْهِمْ بِمِثْلِ ذَلِكَ حَتَّى تَتِمَّ السَّنَةُ قُلْتُ فَإِنْ تَوَجَّهَ إِلَى أَرْضِ الشِّرْكِ لِيَدْخُلَهَا قَالَ إِنْ تَوَجَّهَ إِلَى أَرْضِ الشِّرْكِ لِيَدْخُلَهَا قُوتِلَ أَهْلُهَا.
[الحديث ١٤٣]
١٤٣يُونُسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عمِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ يُفْعَلُ ذَلِكَ سَنَةً فَإِنَّهُ سَيَتُوبُ قَبْلَ ذَلِكَ وَ هُوَ صَاغِرٌ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ أَمَّ أَرْضَ الشِّرْكِ يَدْخُلُهَا قَالَ يُقْتَلُ
الحديث الثالث و الأربعون و المائة:
و قال في الشرائع: ينفى المحارب من بلده و يكتب إلى كل بلد يأوي إليه بالمنع من مؤاكلته و مشاربته و مجالسته و مبايعته، و لو قصد بلاد الشرك منع منها، و لو مكنوه من دخولها قوتلوا حتى يخرجوه [١].
و قال في المسالك: ظاهر المصنف و الأكثر عدم تحديده بمدة، بل ينفى دائما إلى أن يتوب، و في هذه الرواية كونه سنة، و حملت على التوبة في الأثناء و هو بعيد [٢]. انتهى.
و يؤيد عدم التحديد ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد ابن حفص عن عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل
[١]شرائع الإسلام ٤/ ١٨٢.
[٢]المسالك ٤/ ٤٥٠.