ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٥ - الحديث ٨
وَ جَعَلَهُ سِتَّةَ فَرَائِضَ النَّفْسُ وَ الْبَصَرُ وَ السَّمْعُ وَ الْكَلَامُ وَ نَقْصُ الضَّوْءِ مِنَ الْعَيْنِ وَ الْبَحَحُ وَ الشَّلَلُ فِي الْيَدَيْنِ وَ الرِّجْلَيْنِ ثُمَّ جَعَلَ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ قَسَامَةً عَلَى نَحْوِ مَا بَلَغَتْ دِيَتُهُ وَ الْقَسَامَةَ جَعَلَ فِي النَّفْسِ عَلَى الْعَمْدِ خَمْسِينَ رَجُلًا وَ جَعَلَ فِي
و أتباعه إلى أنها ستة أيمان فيما فيه الدية و بحسابه فيما دون ذلك
لهذه الرواية، و هو أقوى. و لا خلاف في أن الأيمان في العمد خمسون، و أما في الخطإ ففيه قولان،
المساواة ذهب إليه المفيد و سلار و ابن الجنيد و ابن إدريس مدعيا عليه الإجماع و
جماعة و مستندهم العمومات، و ذهب الشيخ و أتباعه و المحقق و العلامة في أحد قوليه
إلى أنها فيه خمسة و عشرون لهاتين الصحيحتين. قوله: و نقص الضوء
و يحتمل أن يكون المراد بالكلام اختلال مخارج الحروف، أو تشويش الكلام كناية عن ذهاب العقل، و يؤيد الأخير ذكر العقل فيما سيأتي مكانه، و لعل الستة لاتحاد شلل اليدين و الرجلين لاتحاد حكمهما.
قوله عليه السلام: و القسامة أي: القسامة الموجبة لكل الدية في هذه الأشياء الستة، لكن في النفس خمسون و في الأعضاء ستة. و في الفقيه و فيما سيأتي فهذه ستة أجزاء الرجل، فعد
[١]من لا يحضره الفقيه ٤/ ٥٥.