ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٠ - الحديث ١٢
.........
التي سبق ذكرها، فالمراد بقوله" على أسنانها" على أي سن
كانت. و اعلم أن المعروف من مذهب الأصحاب أن في دية العمد مائة من مسان
الإبل و هي ما كمل لها خمسة. و قال الشهيد رحمه الله في بعض كتبه: إلى بازل عامها، أو مائتا بقرة،
أو مائتا حلة كل حلة ثوبان من برود اليمن، أو ألف دينار، أو ألف شاة، أو عشرة آلاف
درهم. و أما دية شبيه العمد فمثله إلا في أسنان الإبل، فذهب جماعة من
المتأخرين إلى أنه ثلاث و ثلاثون بنت لبون و ثلاثون حقة و أربع و ثلاثون ثنية سنها
خمس سنين فصاعدا مع كونه حوامل، و لم أر في الأخبار ما يدل عليه. و العجب أن الشهيد الثاني رحمه الله استدل بروايتي أبي بصير و العلاء
بن الفضيل. و قال المفيد رحمه الله: في الخطإ شبيه العمد مائة من الإبل، منها ثلاث
و ثلاثون حقة و ثلاث و ثلاثون جذعة و أربع و ثلاثون ثنية كلها طروقة الفحل. و به
قال سلار و ذهب إليه بعض العامة رووه عن علي عليه السلام، و فيما رووه و أربع و
ثلاثون ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة. و قال ابن الجنيد: أربعون خلفة بين ثنية إلى بازل عامها و ثلاثون حقة
و ثلاثون بنت لبون، و يدل عليه صحيحة ابن سنان، و مال إليه جماعة من المتأخرين. و اختلف أيضا في أسنان الإبل في الخطإ المحض، فقال الأكثر: عشرون
منها بنت مخاض و عشرون ابن لبون و ثلاثون بنت لبون و ثلاثون حقة، لصحيحة ابن سنان.
و قال ابن حمزة: تجب أرباع من الجذاع و الحقاق و بنات لبون و بنات مخاض. و به قال
جماعة من العامة، و يدل عليه خبر ابن الفضيل، و فيه و فيما قبله أقوال أخر يوافقها
الأخبار.