ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٥ - الحديث ٦
أَوْ بِعُودٍ فَمَاتَ كَانَ عَمْداً.
[الحديث ٦]
٦الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ:قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يُخَالِفُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قُضَاتَكُمْ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ هَاتِ شَيْئاً مِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ قُلْتُ اقْتَتَلَ غُلَامَانِ فِي الرَّحَبَةِ فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَعَمَدَ الْمَعْضُوضُ إِلَى حَجَرٍ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ صَاحِبِهِ الَّذِي عَضَّهُ فَشَجَّهُ فَوَكَزَهُ فَمَاتَ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَأَقَادَهُ فَعَظُمَ ذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَ ابْنِ شُبْرُمَةَ فَكَثُرَ فِيهِ الْكَلَامُ وَ قَالُوا إِنَّمَا هَذَا خَطَأٌ فَوَدَاهُ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ مِنْ مَالِهِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا لَيُقِيدُونَ بِالْوَكْزَةِ وَ إِنَّمَا الْخَطَأُ أَنْ يُرِيدَ الشَّيْءَ فَيُصِيبَ غَيْرَهُ
قوله عليه السلام: كان عمدا
الحديث السادس: صحيح.
و يحيى بن سعيد بن قيس بن عمر و كان قاضي السفاح.
قوله عليه السلام: و إنما الخطأ الكلام فيه أيضا كالكلام فيما مر، و فيه إشكال آخر من حيث أنه إنما فعل ذلك للدفع عن نفسه فكان هدرا. و يمكن أن يقال: لعله كان يمكنه الدفع بأقل من ذلك فلما تعدى لزمه القود. أو يقال: لم يبين عليه السلام خطأه لعدم الحاجة إليه، و إنما بين خطأهم حيث ظنوا أن العمد لا يكون إلا بالحديد.
و ينبغي حمل الغلامين على ما إذا كانا في أوائل سن البلوغ. و قوله عليه