ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٢ - الحديث ٣٧
[الحديث ٣٧]
٣٧عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ السَّارِقِ يَسْرِقُ فَتُقْطَعُ يَدُهُ ثُمَّ يَسْرِقُ فَتُقْطَعُ رِجْلُهُ ثُمَّ يَسْرِقُ هَلْ عَلَيْهِ قَطْعٌ فَقَالَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَضَى قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ أَكْثَرَ مِنْ يَدٍ وَ رِجْلٍ وَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ رَبِّي أَنْ لَا أَدَعَ لَهُ يَداً يَسْتَنْجِي بِهَا أَوْ رِجْلًا يَمْشِي عَلَيْهَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى فِي قِصَاصٍ فَسَرَقَ مَا يُصْنَعُ بِهِ قَالَ فَقَالَ لَا يُقْطَعُ وَ لَا يُتْرَكُ بِغَيْرِ سَاقٍ قَالَ قُلْتُ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى فِي قِصَاصٍ ثُمَّ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ أَ يُقْتَصُّ مِنْهُ أَمْ لَا فَقَالَ إِنَّمَا يُتْرَكُ فِي حَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَمَّا فِي حُقُوقِ النَّاسِ فَيُقْتَصُّ مِنْهُ فِي الْأَرْبَعِ جَمِيعاً
مفتحة كانت كالمعدومة، و إن قال يندمل قطعت الشلاء. و وافقه القاضي و
العلامة في المختلف. و أما إذا كانت اليسار شلاء و اليمين صحيحة فقطع اليمين هو مقتضى
الأدلة. و قال ابن الجنيد: إن كانت يساره شلاء لم يقطع يمينه و لا رجله، و
كذا لو كانت يده اليسرى مقطوعة في قصاص فسرق لم يقطع يمينه و حبس في هذه الأحوال و
أنفق عليه من بيت المال إن كان لا مال له، لرواية المفضل بن صالح، و منه يظهر عدم
القطع لو كانتا شلاوين بطريق أولى، ففي قول المصنف تنبيه على خلافه [١]. الحديث السابع و الثلاثون:
قوله: بغير ساق لعل فيه سقطا، و يحتمل أن يكون اسم فاعل من السقي، أي: لا يترك و لا يمكنه أن يأخذ المشربة فيشرب كان اليد ساقية. و في الاستبصار [٢]" بساق" أي
[١]المسالك ٢/ ٤٤٦.
[٢]الإستبصار ٤/ ٢٤٣ و فيه: بغير ساق.