ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥ - الحديث ١٨
مِنَ الْعَامَّةِ وَ مَا هَذَا حُكْمُهُ يَجُوزُ التَّقِيَّةُ فِيهِ وَ الْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ لَمْ يَكُنْ شَيْخاً بَلْ يَكُونُ حَدَثاً لِأَنَّ الَّذِي يُوجَبُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ وَ الْجَلْدُ إِذَا كَانَ شَيْخاً مُحْصَناً وَ قَدْ فَصَّلَ ذَلِكَ ع فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَ الْحَلَبِيِّ وَ زُرَارَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا وَ لَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا مِنْ قَوْلِهِ الشَّيْخُ وَ الشَّيْخَةُ يُجْلَدَانِ مِائَةً وَ لَمْ يَذْكُرِ الرَّجْمَ لِأَنَّهُ لَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الرَّجْمَ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِهِ عَلَى الْمُحْصَنِ وَ ذَكَرَ الْجَلْدَ الَّذِي يَخْتَصُّ بِإِيجَابِهِ عَلَيْهِ مَعَ الرَّجْمِ فَاقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ لِعِلْمِ الْمُخَاطَبِ بِوُجُوبِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الرِّوَايَةُ مَقْصُورَةً عَلَى أَنَّهُمَا إِذَا كَانَا غَيْرَ مُحْصَنَيْنِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَضَى فِي الْمُحْصَنَيْنِ الرَّجْمَ مَعَ أَنَّ وُجُوبَ الرَّجْمِ لِلْمُحْصَنَيْنِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ شَيْخاً أَوْ شَابّاً
طالب و عبد الله بن مسعود و أبي بن كعب. ثم قال: و ذهب الأكثرون إلى أنه لا جلد على المحصن مع الرجم، يروي عن
أبي بكر و عمر و غيرهما من الصحابة، و هو قول أكثر التابعين و عامة الفقهاء، و
إليه ذهب سفيان الثوري و ابن المبارك و الشافعي و أحمد و أصحاب الرأي، و ذهبوا إلى
أن الجلد منسوخ في من وجب عليه الرجم، لأن النبي صلى الله عليه و آله رجم ما عزا و
الغامدية و اليهوديين و لم يجلدوا أحدا منهم. انتهى. و كان الشيخ لم يعتد بقول الأولين لندرته بينهم، فنسب القول الثاني
إلى الجميع، و يؤيد التقية روايتهم الأول عن علي عليه السلام. ثم اعلم أنه لا دلالة لخبر زرارة على التفصيل، فتفطن. قوله: لأنه مما لا خلاف في وجوبه