ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢ - الحديث ٢٣
فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ وَ ذَاتَ بَعْلٍ كُنْتِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ أَ فَغَائِبٌ كَانَ بَعْلُكِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ أَمْ حَاضِرٌ قَالَتْ بَلْ حَاضِراً قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَكَ عَلَيْهَا أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ وَ إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ ص فِيمَا أَخْبَرْتَهُ مِنْ دِينِكَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ عَطَّلَ حَدّاً مِنْ حُدُودِي فَقَدْ عَانَدَنِي وَ طَلَبَ بِذَلِكَ مُضَادَّتِي اللَّهُمَّ وَ إِنِّي غَيْرُ مُعَطِّلٍ حُدُودَكَ وَ لَا طَالِبٍ مُضَادَّتَكَ وَ لَا مُضَيِّعٍ لِأَحْكَامِكَ بَلْ مُطِيعٌ لَكَ وَ مُتَّبِعٌ سُنَّةَ نَبِيِّكَ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَ كَأَنَّمَا الرُّمَّانُ يُفْقَأُ فِي وَجْهِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرٌو قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَكْفُلَهُ إِذْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُحِبُّ ذَلِكَ فَأَمَّا إِذْ كَرِهْتَهُ فَإِنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَ بَعْدَ أَرْبَعِ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ لَتَكْفُلَنَّهُ وَ أَنْتَ صَاغِرٌ فَصَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْمِنْبَرَ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ نَادِ فِي النَّاسِ
رجما. فإذا وضعت فإن كان الحد جلدا ينتظر خروجها عن النفاس لأنها
مريضة، ثم إن كان للولد من يرضعه أقيم عليها الحد و لو رجما بعد شربه اللبأ، بناء
على المشهور من أنه لا يعيش غالبا بدونه، و إلا انتظر بها استغناء الولد عنها، كذا
ذكره الشهيد الثاني رحمه الله. و يشكل الاستدلال عليها بهذا الخبر، لأنه كانت تلك التأخيرات قبل
ثبوت الحد و تمام الأربعة من الأقارير، كما يومي إليه قوله عليه السلام" و
بعد أربع شهادات". قوله: يفقأ في وجهه
قال في القاموس: فقأ العين و البثرة و نحوها كمنع كسرها أو قلعها أو بخقها كفقاها فانفقأت و تفقأت [١].
[١]القاموس المحيط ١/ ٢٣.