ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٤٥ - الحديث ٢٦
سَوَاءً وَ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَجْعَلُ فِي الثَّنِيَّةِ خَمْسِينَ دِينَاراً وَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَسْنَانِ فِي الرَّبَاعِيَةِ أَرْبَعِينَ دِينَاراً وَ فِي النَّابِ ثَلَاثِينَ دِينَاراً وَ فِي الضِّرْسِ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ دِينَاراً فَإِذَا اسْوَدَّتِ السِّنُّ إِلَى الْحَوْلِ فَلَمْ تَسْقُطْ فَدِيَتُهَا دِيَةُ السَّاقِطِ خَمْسُونَ دِينَاراً وَ إِنْ تَصَدَّعَتْ وَ لَمْ تَسْقُطْ فَدِيَتُهَا خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ دِينَاراً فَمَا انْكَسَرَ مِنْهَا فَبِحِسَابِهِ مِنَ الْخَمْسِينَ
ثم نسخ. و يرد على التقدير الثاني أنه ينقص مجموعها عن تمام الدية،
إلا أن يلحق الضواحك بالأنياب لعدم ذكرها، فيساوي مجموع الدية، و ما ذكره عليه
السلام أولا يزيد على الدية بأربعمائة دينار. و الذي سنح لي في حل هذا الخبر هو: أن المراد بالأسنان فيه المقاديم
بالأضراس المآخير، كما هو الأغلب في إطلاقهما، و لا ريب في إطلاق الضرس في هذا
الخبر على المآخير. و قوله" و في الضرس" معطوف على قوله" في
الأسنان"، فيكون مخالفة من سبق عليه له عليه السلام إنما هو في القول
بالاختلاف في دية المقاديم، فيكون موافقا للمشهور و لا يزيد على الدية، فخذ و كن
من الشاكرين. قوله عليه السلام: فإذا أسودت السن
و قال الشيخ في المبسوط: في اسودادها الحكومة، و في قلع السوداء الحكومة [١].
و قال في النهاية: في قلعها مسودة ربع دية السن [٢]. لرواية عجلان.
و لم أر من قال في اسودادها بكل الدية كما دل عليه الخبر، و لذا صحف بعض الأفاضل و قرأ الحول بكسر الحاء و فتح الواو، أي: انتقل السن من مكان إلى
[١]المبسوط ٧/ ١٣٩.
[٢]النهاية ص ٧٦٧.