ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨٤ - الحديث ١٨
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي رَجُلٍ قَطَعَ رَأْسَ الْمَيِّتِ قَالَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ لِأَنَّ حُرْمَتَهُ مَيِّتاً كَحُرْمَتِهِ وَ هُوَ حَيٌّ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذِهِ الْأَخْبَارُ أَيْضاً لَا تُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ ع عَلَيْهِ الدِّيَةُ لَيْسَ فِي ظَاهِرِ شَيْءٍ مِنْهَا كَمِّيَّةُ تِلْكَ الدِّيَةِ وَ هَلْ هِيَ دِيَةُ النَّفْسِ أَوْ دِيَةُ الْجَنِينِ وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِيهَا حَمَلْنَاهَا عَلَى أَنَّ فِي ذَلِكَ دِيَةَ الْجَنِينِ وَ يُطْلَقُ عَلَى ذَلِكَ اسْمُ الدِّيَةِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٨]
١٨عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَشْيَمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَسَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع فَقُلْتُ إِنَّا رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع حَدِيثاً أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ فَقَالَ وَ مَا هُوَ فَقُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَطَعَ رَأْسَ رَجُلٍ مَيِّتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ
الحديث الثامن عشر:
و قال في المسالك: إطلاق هذه الرواية و غيرها يدل على عدم الفرق في ذلك بين الصغير و الكبير و الذكر و الأنثى، و مقتضى آخرها أن الخاطى لا شيء عليه من الدية، و إن كان إطلاقها الأول يقتضي عدم الفرق أيضا بين العمد و غيره، و يؤيد الأخير أن هذا الحكم على خلاف الأصل، فينبغي أن يقتصر فيه على موضع اليقين خصوصا فيما يوجب الدية على العاقلة، و الحكم مختص بالمسلم، فلو كان ذميا احتمل عدم وجوب شيء و وجوب عشر ديته، كما ينبه عليه إلحاقه بالجنين التام.
و لو كان عبدا فعشر قيمة.
و دلت الرواية أيضا على صرف الدية في وجوه البر عن الميت، و المرتضى