ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٧ - الحديث ٣
[الحديث ٣]
٣مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَحِيحٍ فَقَأَ عَيْنَ رَجُلٍ أَعْوَرَ فَقَالَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً فَإِنْ شَاءَ الَّذِي فُقِئَتْ عَيْنُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ صَاحِبِهِ وَ يَأْخُذَ مِنْهُ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَعَلَ لِأَنَّ لَهُ الدِّيَةَ كَامِلَةً وَ قَدْ أَخَذَ نِصْفَهَا بِالْقِصَاصِ
الذي اخترناه هو الأظهر الذي يقتضيه أصول مذهبنا. و قال أيضا: في العين القائمة إذا خسف بها ثلث ديتها صحيحة، و كذلك
في العين العوراء التي أخذت ديتها ثلث ديتها على ما بينا، و شيخنا أبو جعفر في
نهايته فرق بينهما بأن قال: إذا قلع العين العوراء التي أخذت ديتها أو استحقها و
لم يأخذها نصف الدية يعني ديتها، فإن خسف بها و لم يقلعها ثلث ديتها، و الأولى عندي
أن في القلع و الخسف ثلث ديتها، أما إذا كانت عوراء و العور من الله تعالى فلا
خلاف بين أصحابنا أن فيه دية كاملة خمسمائة دينار [١]. انتهى كلامه. و إنما و هم و لم يفهم كلام الشيخ، لأنه رحمه الله أراد بالعين
العوراء الصحيحة التي قد ذهبت أختها، و أتبع في ذلك لفظة الرواية حيث قال: في
رواية العلاء في العين العوراء الدية. و إنما أطلقوا عليها اسم العور مع كونها
صحيحة، لأن ما لا أخ له يقال له أعور لغة. الحديث الثالث:
و قال في المسالك: لو فقأ الصحيح عين الأعور خلقة، أو بآفة من الله تعالى، فلا خلاف بين أصحابنا في ثبوت دية النفس عليه كاملة، لأنها جميع البصر إذا وقع التراضي على الدية، أو قلنا إن الواجب أحد الأمرين، بل أطلق هنا جماعة
[١]المسالك ٢/ ٥٠٠- ٥٠١.