ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٦ - الحديث ١٦
[الحديث ١٦]
١٦الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَسَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْغُلَامِ لَمْ يَحْتَلِمْ يَقْذِفُ الرَّجُلَ هَلْ يُجْلَدُ قَالَ لَا وَ ذَاكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَذَفَ الْغُلَامَ لَمْ يُجْلَدْ
لنكاح دارأ فيه الحد أو للقيط أو لابن المحدودة إذا جاءت تائبة أو
مقرة فأقيم عليها الحد، و هو جيد، و لا منافاة في الحقيقة بين الكلامين [١]. انتهى. و قال في الشرائع: لو قال لابن الملاعنة يا بن الزانية فعليه الحد، و
لو قال لابن المحدودة قبل التوبة لم يجب به الحد و بعد التوبة يثبت الحد [٢]. و قال في المسالك: يدل عليه حسنة إسماعيل بن الفضل الهاشمي [٣]. و أقول: يرد عليه أولا أنها ليست بحسنة بل مجهولة، لأن الفضل ابنه
غير مذكور في الرجال. و ثانيا أن الجلد و التعزير كليهما وردا في الرواية في صورة
واحدة، فحمل أحدهما على التوبة و الأخرى على غيرها بعيد، بل ظاهرها أن الفرق إنما
هو في لفظ القذف، فإنه في الأول قال: يا ولد الزنا فلم ينسب إليها إلا الزنا
السابق الذي أقرت به فلذا يعزر، و في الثاني قال: يا بن الزانية، و ظاهره كونها
حين القذف أيضا متصفة بها، فلذا حكم عليه السلام فيه بالحد، و هذا وجه متين لم أر
أحدا تعرض له، و الله يعلم. الحديث السادس عشر:
[١]المختلف ٤/ ٢٣١.
[٢]شرائع الإسلام ٤/ ١٦٣.
[٣]المسالك ٢/ ٤٣٦.