ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩ - الحديث ٧٦
ع عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَهَا زَوْجٌ قَالَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قُلْتُ فَعَلَيْهِ ضَرْبٌ قَالَ لَا مَا لَهُ يُضْرَبُ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَ أَبُو بَصِيرٍ بِحِيَالِ الْمِيزَابِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالْمَسْأَلَةِ وَ الْجَوَابِ فَقَالَ لِي أَيْنَ أَنَا قُلْتُ بِحِيَالِ الْمِيزَابِ قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَقَالَ وَ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ أَوْ وَ رَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ لَسَمِعْتُ جَعْفَراً يَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً ع قَضَى فِي الرَّجُلِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَهَا زَوْجٌ فَرَجَمَ الْمَرْأَةَ وَ ضَرَبَ الرَّجُلَ الْحَدَّ ثُمَّ قَالَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ عَلِمْتَ لَفَضَخْتُ رَأْسَكَ بِالْحِجَارَةِ ثُمَّ قَالَ مَا أَخْوَفَنِي أَنْ لَا يَكُونَ أُوتِيَ عِلْمَهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الَّذِي سَمِعَ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع لَا يُنَافِي مَا أَفْتَى بِهِ أَبُو الْحَسَنِ ع لِأَنَّهُ ع إِنَّمَا نَفَى عَنْهُ الْحَدَّ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لَهَا زَوْجاً وَ الَّذِي ضَرَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَحْتَمِلُ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ ضَرَبَهُ لِعِلْمِهِ بِأَنَّ لَهَا زَوْجاً وَ قَدْ رَوَى ذَلِكَ أَبُو بَصِيرٍ فِيمَا رَوَاهُ يُونُسُ عَنْهُ وَ قَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ
الفضخ: الشدخ، و هو كسر الشيء الأجوف. قوله عليه السلام: ما أخوفني
و يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى هذا الحكم، أو إلى العلم الذي يلزم أن يعلمه الإمام. و هذه الأقوال منه يؤيد ما قيل: إنه كان وقف على أبي عبد الله عليه السلام. و يمكن توجيهه على بعد، بأن يكون مراده تأويل خبر أبي الحسن عليه السلام بما أوله الشيخ، أي: ما أوتي الزوج علم أن لها زوجا.