ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥ - الحديث ٦٨
[الحديث ٦٨]
٦٨الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ بُكَيْرَ بْنَ أَعْيَنَ يَرْوِي عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ:مَنْ زَنَى بِذَاتِ مَحْرَمٍ حَتَّى يُوَاقِعَهَا ضُرِبَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَخَذَتْ مِنْهُ مَا أَخَذَتْ وَ إِنْ كَانَتْ تَابَعَتْهُ ضُرِبَتْ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَخَذَتْ مِنْهَا مَا أَخَذَتْ قِيلَ لَهُ فَمَنْ يَضْرِبُهُمَا وَ لَيْسَ لَهُمَا خَصْمٌ قَالَ ذَاكَ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا رُفِعَا إِلَيْهِ
الحديث الثامن و الستون:
و ظاهر تلك الأخبار الاكتفاء بالضربة الواحدة و إن لم تقتله، و ظاهر الأصحاب لزوم القتل، إلا أن يقال: المراد أنه لا اختصاص له بموضع من مواضعه، و يكون الخبر الدال على اختصاص العنق محمولا على الأفضلية، لكن ما مر من خبر أبي بصير و ما سيأتي من مرسلة محمد بن عبد الله بن مهران صريحان في الاكتفاء بالضربة و إن لم يقتل.
و قال في المسالك: لا خلاف في ثبوت القتل بالزنا بالمحارم النسبية و زناء الذمي بالمسلمة و زناء المكره للمرأة، و النصوص واردة بها، و إنما الخلاف في إلحاق المحرمة بالسبب كامرأة الأب، و النص ورد على الزنا بذات محرم، و المتبادر من ذات المحرم النسبية، و يمكن شمولها للسببية.
و ظاهر النصوص الدالة على قتل المذكورين الاقتصار على ضرب أعناقهم، سواء في ذلك المحصن و غيره و الحر و العبد و المسلم و الكافر، و ذهب ابن إدريس إلى وجوب الجمع بين قتله و ما وجب عليه لو لم يكن موصوفا بذلك، فإن كان غير محصن جلد ثم قتل، و إن كان محصنا جلد ثم رجم، و يؤيده رواية أبي بصير.
و قال الشيخ عقيب هذا الخبر: و ليس منافيا لما تقدم- إلى آخره. و هذا قول ثالث غير قول ابن إدريس، و نفى عنه في المختلف البأس، و قول ابن إدريس أوجه منه [١].
[١]المسالك ٢/ ٤٢٧- ٤٢٨.